تكشف ظاهرة “الحراكا” عن الفجوات الأمنية الخطيرة في مطارات الجزائر الرئيسية. في يوم 28 دجنبر، تم العثور على شاب جزائري في العشرينات من عمره يعاني من انخفاض حاد في درجة الحرارة في مطار أورلي. كان يقف بين عجلات هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية التي تدير رحلات بين وهران وباريس. أمام هذا الحدث الصادم، انتقدت وسائل التواصل الاجتماعي بشدة تلك الفضيحة الأمنية، ولكن النظام الجزائري بقي صامتا تماما.
أنفانيوز ـ بقلم بشرى الخطابي
أصبحت الشخصيات السياسية الرفيعة السابقة في الجزائر مرتبطة الآن، على الرغم من أنفها، بانعدام كفاءة السلطة العسكرية الحاكمة حاليا، والتي تظهر عجزا في تأمين المطارات. فالمطارات أصبحت مفتوحة أمام أي شخص يمكنه الصعود إلى أي طائرة تغادر البلاد، مما يثير مخاوف بشأن سلامة السفر والأمان.
يرى العديد من الناس أن هذه الأحداث تسببت في إضعاف سمعة الجزائر وقدرتها على تأمين مواطنيها وضيوفها. يطالبون الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لتحسين الأمان في المطارات وضمان سلامة السفر، ويتساءلون عما إذا كان الصمت الرسمي يعكس عجزا حقيقيا أم هو مجرد تجاهل لمسؤولياتها.
بعد الحوادث الأمنية التي شهدها مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر ومطار محمد بوضياف في قسنطينة، يظهر مطار أحمد بن بلة الدولي في وهران كنقطة أخرى لانطلاق رحلات المسافرين السريين الهاربين من الجزائر إلى وجهات دولية أخرى.
في يوم الخميس 28 دجنبر، تم العثور على شاب جزائري يبلغ من العمر عشرين عاما، يتراوح بين حياة وموت،.. داخل عجلات طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية. كانت الطائرة قد هبطت في مطار أورلي الباريسي، قادمة من وهران في الجزائر. سلط هذا الحدث الضوء على استمرار التحديات الأمنية في المطارات الجزائرية، حيث يستخدم بعض الأفراد تلك المنافذ للهروب دون رصد.
الخطوط الجوية الجزائرية الناقل الرسمي لـ “الحراكا”
هذه الوقائع تثير مخاوف بشأن نقص التأمين وإجراءات التفتيش في المطارات، وتطرح تساؤلات حول الجهود الحكومية المتخذة لتعزيز الأمان وضمان سلامة المسافرين. تزيد هذه الحوادث من الضغوط على السلطات لاتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز الأمان في المطارات الرئيسية في البلاد.
تفيد تقارير وسائل الإعلام الفرنسية بأن انخفاض حرارة جسم الشاب الذي عثر عليه يعد “مثيرا للقلق”،.. نتيجة درجات الحرارة الباردة في السماء التي وصلت إلى حوالي ناقص 55 درجة. يتساءل العديد عن مدى استعداد وسائل الأمان في المطارات الجزائرية للتعامل مع ظروف الطقس القاسية،.. وهو ما يضع إدارة الطيران وسلامة المسافرين تحت الضوء.
تذكر الأحداث السابقة في مارس 2022،.. حيث نجح تلميذ جزائري في السادسة عشرة من العمر في التسلل إلى مدرج مطار قسنطينة والهرب إلى باريس،.. وكذلك محاولة أخرى في يونيو من قبل شابين جزائريين. هذه الحوادث تظهر أن هناك تحديات كبيرة في تأمين المطارات وضرورة تحسين إجراءات الفحص والحماية.
بناء على هذه الأحداث المتكررة، تصبح الخطوط الجوية الجزائرية عرضة لانتقادات وخطر التصنيف ضمن الشركات الجوية ذات الأداء السيء، مما يهدد بحظرها في بعض الدول. هذا يضع السلطات الجزائرية وشركة الطيران في موقف حرج، خاصة مع خططها لتوسيع الخدمات وفتح رحلات جديدة، بما في ذلك رحلات طويلة المدى.
من المحتمل أن يؤدي هذا الوضع إلى صعوبات للسلطات الجزائرية في الحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ رحلات مباشرة إلى وجهات بعيدة. خاصة مع مراعاة اهتمام إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بسلامة الرحلات الجوية وحماية المسافرين.