تتجه وزارة التجهيز والماء إلى إحداث تحول جذري في شبكة الطرق السريعة بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية للمملكة، عبر إعداد دراسة هندسية شاملة لطريق سيار جديد من شأنه أن يخفف من وطأة الازدحام المروري، ويعزز الترابط بين المحاور الحيوية للمدن الكبرى بالمغرب.
هذا المشروع الطموح، الذي يندرج في إطار المخطط الاستراتيجي لتطوير البنية التحتية، سيكون محورا محوريا مكملا للمشاريع الطرقية القائمة، إذ سيربط بشكل مباشر بين:
- الطريق السيار القاري الجديد المزمع إنجازه بين الرباط والدار البيضاء،
- الطريق السيار تيط مليل – برشيد، الذي ما يزال في طور الإنشاء،
- الطريق السيار الدار البيضاء – برشيد (A3)، أحد المحاور الأكثر استعمالا في المملكة،
- الطريق السيار الدار البيضاء – حد السوالم (A1)،
- الطريق الجهوية RR320 المؤدية إلى دار بوعزة.
وتهدف هذه البنية الجديدة إلى تحقيق انفراج حقيقي في تدفقات الحركة اليومية، سواء القادمة من المدن الداخلية باتجاه البيضاء أو المتجهة شمالا نحو العاصمة، مع توفير بدائل مرورية ذكية لتجاوز مناطق الاختناق التقليدية التي تشهد ضغطا كبيرا، خاصة على مستوى مدخل العاصمة الاقتصادية.
كما يعكس هذا الربط الطرقي متعدد الاتجاهات توجها نحو تمكين الجهة من منظومة نقل أكثر نجاعة،.. تراعي النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني الذي يشهده محور تيط مليل – بوسكورة – دار بوعزة،.. وهو ما يجعل هذا المشروع بمثابة قفزة نوعية في خدمة المناطق الصناعية الجديدة، وتيسير تنقل العمال والمستثمرين.
وبالرغم من أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة التقنية والهندسية،.. إلا أن المؤشرات الأولية توحي بأنه سيصمم وفق معايير حديثة، تجمع بين السلامة الطرقية، السرعة،.. وتعدد المنافذ، ما سيعزز تموقع المملكة في مصاف الدول الإفريقية الرائدة في الربط الطرقي المتقدم.