في حدث استثنائي، تم العثور على لفيفة من ورق البردي فيما بقي من ركام ثوران جبل فيزوف عام 79 بعد الميلاد، قد تكون مفتاحا لفهم آخر ساعات حياة أفلاطون، الشخصية الكبيرة في تاريخ الفلسفة الغربية.
تكشف اللفيفة القديمة عن رواية غير معروفة سابقا تصف بالتفصيل كيف قضى الفيلسوف اليوناني الشهير أمسيته الأخيرة، ويصف كيف استمتع بالموسيقى التي عزفتها جارية تراقية على آلة الفلوت.
على الرغم من معاناته من الحمى والتهديد الحقيقي لحياته، حافظ أفلاطون – الذي كان تلميذا لسقراط ومعلما لأرسطو – على وضوح فكره حتى اللحظات الأخيرة، حيث انتقد الموسيقى التي سمعها بسبب عدم تمتعها بالإيقاع كما يقول النص.
إقرأ أيضا: اكتشاف آثار أقدام بشرية تاريخية في المغرب تعيد كتابة تاريخ البشرية
تظهر الكلمات المكتوبة على اللفيفة أيضا أن أفلاطون دفن في حديقة أكاديميته في أثينا، أول جامعة في العالم، بالقرب من موسيون. وقبل ذلك، كان مكان دفنه معروفا عموما داخل الأكاديمية.
في مقابلة حول اكتشافهم في مكتبة نابولي الوطنية، وصف البروفيسور جرازيانو رانوكيا، من جامعة بيزا،.. الاكتشاف بأنه “نتيجة استثنائية تثري فهمنا للتاريخ القديم”. وأضاف: “بفضل التقنيات المتقدمة للتصوير التشخيصي،.. أصبحنا قادرين أخيرا على فك رموز النصوص التي كان من الصعب الوصول إليها من قبل”.
وتوضح النصوص أيضا أن أفلاطون ربما تم بيعه كعبد في جزيرة إيجينا في وقت مبكر من القرن الرابع قبل الميلاد،.. خلال غزو الإسبرطيين للجزيرة، أو في وقت لاحق في عام 399 قبل الميلاد بعد وفاة سقراط.
يظهر الاكتشاف الجديد تطورا هائلا في فهمنا لحضارة اليونان القديمة، وموقف أفلاطون البارز فيها،.. وسيظل هذا العمل محورا للدراسات المستقبلية والبحوث في عالم الآثار والفلسفة.


