في خطوة قانونية تاريخية، وقف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أمام قضاء ابتدائية الرباط، في محكمة استثنائية عقب دعوى قام بها صحافيان. ويأتي هذا بعد تصريحات أدلى بها لشكر خلال مشاركته في برنامج إذاعي بث مباشر في عام 2021.
وفقا لمصادر خاصة، فإن الصحافيين قد حاولا التوصل إلى صلح وطلبا الاعتذار قبل سنتين، ولكن مع فشل هذه المساعي، اضطرا إلى اللجوء إلى القضاء.
تأجلت الجلسة القضائية التاريخية صباح يوم الثلاثاء، بدون مرافعات، بناء على طلب من لشكر لتنصيب محام، في حين تمثل في القضية الصحافيان الناصري وبلشكر، حيث انتدبا محامين للدفاع عن حقوقهم.
تجدر الإشارة إلى أن لشكر قد وصف الصحافيين بـ “المأجورين” خلال تلك التصريحات الإذاعية،.. بعدما استفسرا منه حول قراره بالترشح لقيادة الحزب رغم تنافيه مع القوانين الداخلية للحزب في ذلك الوقت.
وكان تأخير النظر في القضية ناتجا عن “صعوبات في تبليغ إدريس لشكر بالاستدعاء”، وهو ما تم حله مؤخرا.
تحظى هذه القضية بأهمية بالغة، ليس فقط لأنها تتعلق بأحد أبرز الشخصيات السياسية في المغرب. بل لأنها تتعلق أيضا بحرية الصحافة.
فوصف الصحافيين بـ “المأجورين” يعد إساءة لكرامتهم المهنية، ويشكل انتهاكا لحرية الصحافة التي كفلها الدستور المغربي.
وتأتي هذه القضية في وقت تعاني فيه الصحافة المغربية من ضغوطات متزايدة. حيث تم تسجيل عدد من الاعتداءات على الصحفيين خلال السنوات الأخيرة.


