أعلن محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن سلسلة من التدابير الحكومية التي تهدف إلى تجنب تأثير ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء على أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى. وجاءت هذه التصريحات في رد صديقي على سؤال كتابي تقدم به الفريق الحركي.
وأوضح الوزير أن الحكومة اتخذت إجراءات لضمان استقرار تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء،.. من خلال دعم أعلاف الإنتاج الحيواني بشكل مستمر. وشملت هذه التدابير اقتناء ونقل وتوزيع الأعلاف المدعمة،.. حيث تم توزيع 6 ملايين قنطار من الشعير المدعم و3.2 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة.
كما أشار صديقي إلى أن الحكومة عملت على فتح باب الاستيراد وتحفيزه،.. من خلال تعليق رسوم الاستيراد المفروضة على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين. بالإضافة إلى ذلك، تم فتح أسواق جديدة لاستيراد الأبقار، مثل أسواق أمريكا الجنوبية،.. نظرا لنقص العرض في الأسواق الأوروبية وارتفاع تكلفة الاستيراد منها.
فعالية التدابير الحكومية في كبح ارتفاع أسعار اللحوم
بالرغم من هذه التدابير، يواجه الدعم الحكومي انتقادات من بعض الأطراف التي ترى أن هذه السياسات لا تعود بالنفع على المواطنين بشكل مباشر، وإنما يستفيد منها التجار والسماسرة. ويشير هؤلاء النقاد إلى أن أسعار اللحوم الحمراء لم تنخفض بالشكل المطلوب، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات في تحقيق أهدافها.
وينتقد البعض بأن الفوائد الأساسية للدعم الحكومي تتجه نحو الوسطاء في السوق، الذين يتمكنون من شراء الأعلاف المدعمة بأسعار منخفضة دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على أسعار البيع للمستهلك النهائي. هذا الأمر يعزز من الأرباح الخاصة لهؤلاء التجار دون أن يحدث تحسن حقيقي في الأسعار بالنسبة للمواطنين.
يضاف إلى ذلك أن بعض المواطنين يعبرون عن استيائهم من عدم توافر آليات رقابية كافية.. لضمان وصول الدعم إلى المربين الحقيقيين والحد من استغلاله من قبل السماسرة. ويرى هؤلاء أن تحسين الرقابة وتوجيه الدعم بشكل مباشر إلى المربين الصغار.. يمكن أن يسهم في خفض أسعار اللحوم بشكل أكثر فعالية.


