يعيش المستهلك المغربي هذه الأيام على وقع ارتفاع جديد طال سعر الغازوال، أكثر أنواع الوقود استخداما في البلاد، حيث شهد يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025 زيادة إضافية قدرها 20 سنتيما في سعر اللتر الواحد، في ثالث موجة ارتفاع خلال شهر ونصف فقط، لتصل الزيادة الإجمالية إلى 73 سنتيما منذ بداية يونيو.
هذا التغيير الأخير رفع سعر الغازوال إلى 11,18 درهما للتر الواحد في محطات كبرى مثل “إفريقيا”، “شيل” و”وينكسو”، بينما بقي السعر مستقرا عند 10,98 دراهم في شبكة “توتال”، في انتظار تحديث الأسعار.
وفي المقابل، ظل سعر البنزين في وضعية شبه جامدة، مستقرا عند 12,94 درهما للتر دون تغيير، رغم موجة التقلبات التي يعرفها سوق المحروقات دوليا ووطنيا.
يأتي هذا التطور في ظل ترقب تقرير وشيك من مجلس المنافسة حول مستويات الربح الصافي لشركات توزيع المحروقات، استنادا إلى النتائج المالية لسنة 2024. ومن المنتظر أن يسهم التقرير في كشف حجم الهوامش التي تحققها هذه الشركات، في وقت تتعالى فيه أصوات المواطنين المطالبة بمزيد من الشفافية في تحديد الأسعار.
وكان المجلس قد أشار، في تقريره الأخير عن الربع الرابع من عام 2024، إلى أن هوامش الربح الإجمالية تبلغ حوالي 15% بالنسبة للغازوال، و16% للبنزين. وهي نسب موزعة بين شركات التوزيع بالجملة، التي تستأثر بـ11 إلى 12%، فيما يحصل أصحاب ومسيرو محطات الوقود على هامش لا يتعدى 4%.
وتطرح هذه الزيادات المتكررة تساؤلات حقيقية حول مدى ارتباط الأسعار بالسوق الدولية، ومدى التزام الفاعلين بمعايير التنافسية، خاصة وأن قطاع المحروقات لم يخضع بعد لإصلاح شامل ينظم آليات التسعير بشكل واضح وعادل.


