عندما يصبح الصبر نفذا والمطالب لم تستجاب لها، تتصاعد الإضرابات احتجاجا لتعبر عن غضب واستياء الجماهير. هذا ما يشهده المغرب، حيث قرر المجلس الوطني للهيئة الوطنية للتقنيين الاستمرار في احتجاجاته ضد تماطل الحكومة في تلبية مطالبهم المشروعة لتحسين أوضاعهم.
تأتي دعوة الهيئة لجميع التقنيين والتقنيات بالمغرب للمشاركة في إضرابات وطنية وتظاهرات خلال شهر ماي القادم كخطوة استباقية للضغط من أجل تلبية مطالبهم المحقة. وتشدد الهيئة على ضرورة الوحدة والتضامن في هذه الجهود،.. حيث تتضمن الدعوة لحمل الشارة الحمراء كرمز للتضامن مع التقنيين الذين يعملون في المستعجلات،.. مما يعكس خطورة الوضع الحالي على هذه الفئة الهامة من العمال.
مطالب الهيئة تتركز على عدة نقاط أساسية، منها تجميد الأجور،.. وارتفاع تكاليف المعيشة،.. وانتهاك حقوق التقنيين وتقنياتهم، بالإضافة إلى التضييق على حرياتهم المهنية. وتطالب الهيئة بفتح حوار جاد ومسؤول مع الحكومة لإيجاد حلول سريعة وفعالة لهذه المشكلات،.. كما تطالب بإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور التقنيين الذين مارسوا حقهم الدستوري في الإضراب.
إقرا أيضا :رسالة نقابية تدين بشدة توقيف الأساتذة
من أبرز المطالب أيضا تعديل النظام الأساسي الخاص بالهيئة وتضمين مقترحاتها في القوانين الأساسية للعديد من الوزارات، مما يعكس حاجة القطاعات المختلفة للاعتراف بأهمية دور التقنيين في تحقيق التنمية والتقدم. وتشمل المطالب أيضا تسوية الوضعية الإدارية والمادية لحاملي مختلف الدبلومات التقنية وإدماجهم في السلاليم المناسبة، مما يعزز مكانتهم ويعطيهم الحقوق والامتيازات التي يستحقونها.
بالنظر إلى هذه المطالب العادلة والمشروعة،.. يبدو أن تحقيق التقنيين لمطالبهم لن يكون مجرد رغبة بل ضرورة ملحة تتطلب استجابة سريعة وفعالة من الحكومة المغربية


