تمكنت القاضية المتقاعدة مليكة العامري، مساء أمس السبت، من استعادة حريتها بعد قضائها 8 أشهر داخل السجن، حيث غادرت المركب السجني “عكاشة” في الدار البيضاء. وكان في استقبالها أفراد من عائلتها الذين انتظروا أمام بوابة السجن لاحتضانها.
ظهرت العامري عقب خروجها على كرسي متحرك، وهي الحالة التي رافقتها طوال فترة محاكمتها، سواء في المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية، حيث كانت تعاني من ظروف صحية صعبة.
وكانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء قد خفضت حكم السجن الصادر بحق مليكة العامري من ثلاث سنوات إلى ثمانية أشهر نافذة، ليتم الإفراج عنها بعد أن قضت فترة العقوبة المقررة.
جدير بالذكر أن الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،.. كانت قد خفض العقوبة الحبسية الصادرة بحق القاضية المتقاعدة مليكة العامري من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى ثمانية أشهر نافذة.
وتأتي هذه القضية في أعقاب نشر القاضية البالغة من العمر 70 سنة لفيديو مثير للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توجهت فيه برسالة مباشرة إلى الملك محمد السادس باعتباره “القاضي الأول”. في الفيديو، تحدثت العامري عن نزاع عقاري يتعلق بعائلتها،.. ووجهت اتهامات خطيرة لمسؤولين قضائيين رفيعي المستوى، مستخدمة عبارات وصفت فيها القضاء بأنه “يحتضر” و”في غرفة الإنعاش”.
هذا التصريح أثار ردود فعل قوية من قبل الجهات المعنية،.. حيث أمرت النيابة العامة بالدار البيضاء بفتح تحقيق عاجل ودقيق في محتوى الفيديو. وتولت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إجراء بحث موسع حول الادعاءات الواردة لتحديد مدى صحتها وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
بعد استكمال التحقيق،.. وجهت إلى العامري تهم ثقيلة تضمنت “بث وتوزيع ادعاءات كاذبة بهدف التشهير والمساس بالحياة الخاصة”،.. و”إهانة رجال القضاء والضابطة القضائية”، بالإضافة إلى “تحقير مقررات قضائية بقصد التأثير على قرارات القضاء”.


