أفادت صحيفة Horizons المغربية أن القنصلية الأمريكية في الداخلة ستفتتح رسميا مطلع شهر نونبر المقبل، مما يمثل تتويجا لعملية تخطيط امتدت لأكثر من ثلاث سنوات. هذا التحرك من شأنه تحويل “مكتب الحضور الافتراضي”، الذي أنشئ عقب الإعلان التاريخي في دجنبر 2020، إلى تمثيل دبلوماسي فعلي، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بتعزيز حضورها في الأقاليم الجنوبية المغربية.
وقد جاءت هذه الخطوة بعد استعدادات تقنية وأمنية مكثفة، حيث اختارت واشنطن إنشاء تمثيل افتراضي كمرحلة أولى في إطار خطة شاملة، انتهت بتهيئة الظروف لافتتاح القنصلية. ويبدو أن توقيت هذا الافتتاح جاء بعناية، متزامنا مع زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي من المنتظر أن يتبعها إعلان افتتاح قنصلية فرنسية في العيون.
وتهدف القنصلية الأمريكية في الداخلة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستفادة من موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة للتجارة الأفريقية. اختيار الداخلة، التي تشهد تطورا كبيرا كمدينة مطلة على المحيط الأطلسي، يعكس رؤية واشنطن لتعزيز نفوذها في غرب أفريقيا، وتوجيه الاستثمار نحو المناطق الحدودية.
من المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز الاستثمارات الأمريكية وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، إلى جانب تشجيع دول أخرى على السير في نفس النهج الدبلوماسي، إذ اعتبرت هذه الخطوة بمثابة دفعة قوية للاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
ويشير الخبراء إلى أن الافتتاح المتزامن للقنصليتين الأمريكية والفرنسية سيحدث حراكا دبلوماسيا غير مسبوق في المنطقة. ويعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي مميز للقوى الغربية في القارة الأفريقية،.. في خطوة من شأنها إرساء شراكات جديدة وتوسيع التعاون بين المغرب وواشنطن.


