أوصى المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) الدول الإفريقية باعتماد اختبار مغربي متطور يحمل اسم (UM6P-MAScIR MPOX qPCR 1.0)، لتشخيص حالات جدري القردة، وذلك بعد أن أثبت فعاليته وحظي بموافقة الجهات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعتبر من بين الدول الأكثر تأثرا بهذا المرض.
ويأتي هذا الاختبار المبتكر ثمرة جهود علمية مغربية بقيادة فريق متخصص في تقنيات التشخيص الطبي، التابع للمؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والابتكار والبحث العلمي، حيث تم تصميمه ليتناسب مع متطلبات الكشف السريع والدقيق، ما يجعله خيارا موثوقا للدول الإفريقية في مواجهة تحديات الصحة العامة. وقد أعلنت وزارة الصحة المغربية عن جاهزية هذا الاختبار للتصدير، ما يعكس تطور البنية التحتية الطبية في المملكة.
وأشار بيان صادر عن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع رؤية الاتحاد الإفريقي في تحقيق الاكتفاء الذاتي الصحي للقارة، من خلال تعزيز قدرات التصنيع المحلية والاعتماد على مواردها لمواجهة الأزمات الصحية المتكررة. كما أنها تشكل نموذجا يحفز المصنعين الأفارقة على الابتكار والمساهمة في منظومة الاستعداد الصحي للقارة.
ومن جهة أخرى، يستعد العالم لمراجعة حالة الطوارئ المرتبطة بجدري القردة، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اجتماع وشيك للجنة الطوارئ لتقييم الوضع الصحي الحالي. ووفق بيانات حديثة، فقد تم تسجيل حوالي 47 ألف حالة إصابة محتملة بجدري القردة في إفريقيا، مع وقوع 10 آلاف وفاة مرتبطة بالمرض، ما يعكس خطورة الوضع ويبرز الحاجة لتأهب الدول بتقنيات تشخيصية وعلاجية فعالة.
يذكر أن المغرب قد وقع اتفاقية مع شركة “سيغا تكنولوجي” الأميركية لتزويد وزارة الصحة المغربية بعلاج “Tpoxx”، المضاد لجدري القردة، وذلك في إطار استعدادات المملكة للتعامل مع أي تفش محتمل للمرض.


