أثار قرار إداري صادم بمستشفى وجدة الجامعي موجة استياء واسعة، بعدما تم تعليق عملية جراحية دقيقة لمريضة تعاني من ورم دماغي، رغم تجهيزها بالكامل وإخضاعها للتخدير الكلي، لإفساح المجال لإجراء جراحة أخرى لا تستدعي تدخلا مستعجلا.
الواقعة، التي جرت يوم 12 مارس 2025، دفعت طاقم قسم جراحة الدماغ والعمود الفقري إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، أكدوا فيه أن المريضة، التي كان من المفترض أن تخضع لعملية معقدة، تم تجهيزها ونقلها إلى قاعة العمليات في الصباح الباكر، حيث خضعت لكافة التحضيرات الطبية، قبل أن يأتي قرار إداري مفاجئ بوقف العملية عند العاشرة والنصف صباحا، دون أي مبرر طبي مشروع.
المثير للجدل أن القرار لم يكن بسبب طارئ صحي يقول أطباء في البيان الاستنكاري،.. بل نتيجة تدخل من مدير المستشفى ورئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، لصالح مريضة أخرى،.. كان من المفترض أن تجرى عمليتها بقسم آخر، في خطوة اعتبرت تدخلا غير قانوني واستغلالا للسلطة لأغراض شخصية. كما كشف البيان أن من يقف وراء هذا القرار طبيب كان منقطعا عن العمل لسنوات وأعيد إدماجه حديثا في ظروف وصفت بالمشبوهة.
ورغم محاولات الطاقم الطبي منع تنفيذ القرار حفاظا على سلامة المريضة، إلا أنهم أجبروا على الالتزام به،.. مما أدى إلى إيقاظها بعد التخدير ونقلها إلى قسم الإنعاش،.. في إجراء وصفه الأطباء بانتهاك صارخ لأخلاقيات المهنة وتعريض حياة المرضى للخطر.
وفي ظل هذه التطورات،.. طالب البيان بفتح تحقيق مستقل لمحاسبة جميع المتورطين في هذا القرار الذي يعكس استهتارا صارخا بصحة المواطنين،.. داعيا الجهات الوصية والسلطات الصحية إلى التدخل الفوري لضمان احترام أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المرضى من أي تجاوزات مماثلة.


