تصاعدت موجة الغضب في صفوف مربي الماشية بالمغرب بعد استمرار تأخر صرف الدعم المالي المخصص للأعلاف، وسط مؤشرات مقلقة لموسم فلاحي صعب يتعرض لضغوط متعددة نتيجة الجفاف وارتفاع أسعار المواد العلفية.
وأكد مهنيون أن هذا التأخر ألحق أضرارا مباشرة بالكسابة، الذين اضطر بعضهم إلى بيع إناث الأغنام لتغطية المصاريف اليومية، محذرين من أن غياب الدعم في الوقت المناسب قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية للعالم القروي ويؤثر سلبا على الأمن الغذائي الوطني.
وفي هذا السياق، وجهت أصابع الانتقاد إلى أداء وزير الفلاحة أحمد البواري، خاصة بعد ما اعتبر بطئا في تنزيل التدابير الموعودة لدعم المربين ومواكبة عملية ترقيم القطيع الوطني، التي تتطلب تمويلا عاجلا لضمان نجاحها واستدامتها على المدى الطويل.
ويشير متتبعون إلى أن وزارة الفلاحة مطالَبة اليوم باتخاذ إجراءات استعجالية لتسريع صرف الدعم المالي للأعلاف، وإعادة الثقة إلى المهنيين في ظل موسم فلاحي تتزايد فيه التحديات المناخية والاقتصادية، حفاظا على استقرار الإنتاج الحيواني وضمان استدامة قطاع حيوي يساهم في الأمن الغذائي للمملكة.


