الأكثر مشاهدة

تراجع أسعار النفط والدولار.. فهل تنخفض المحروقات في المغرب؟

منذ أبريل 2025، تشهد أسواق النفط العالمية موجة انخفاض ملحوظة، مدفوعة بتراجع الطلب في كل من الصين وأوروبا، وسط استقرار في إنتاج دول “أوبك+”. ورغم تسجيل بعض الارتفاعات الطفيفة منذ يونيو، لم يتجاوز سعر البرميل عتبة 70 دولارا حتى منتصف يوليوز، وهو ما يعكس تراجعا مستمرا دام أكثر من 3 أشهر.

في المغرب، لا تحتسب أسعار المحروقات وفق سعر النفط الخام، بل استنادا إلى الأسعار الدولية للمنتجات المكررة (Platts CIF)، خاصة تلك المسجلة في سوق “روتردام”، التي يعتمدها مجلس المنافسة في تتبعه لالتزامات موزعي الغازوال والبنزين.

وبحسب بيانات مكتب الصرف حتى نهاية ماي 2025، تراجعت فاتورة الطاقة بنسبة 6,5% سنويا، بفعل انخفاض أسعار الشراء الدولية بنسبة 19,3%، رغم ارتفاع الكميات المستوردة بـ5,9%. وسجل الدولار الأمريكي تراجعا مقابل الدرهم بنسبة تفوق 11%، مما خفف بدوره من تكلفة الاستيراد.

- Ad -

لكن، ورغم هذه المؤشرات المطمئنة، لا تزال التساؤلات مطروحة حول مدى انعكاس هذه التراجعات على الأسعار داخل محطات الوقود. المواطنون يعبرون عن تشكيك دائم في وتيرة التفاعل مع الانخفاضات مقارنة بسرعة تطبيق الزيادات.

الواقع أن تتبع تطور الأسعار في السوق المغربي يفتقر للشفافية، إذ لا توجد جهة مستقلة تنشر الأسعار بانتظام. وكل المعطيات المتوفرة اليوم تأتي من تصريحات مهنيي القطاع أو من رصد غير رسمي لتقلبات الأسعار في بعض المحطات.

في ظل هذا الغموض، يبقى الأمل معقودا على التقرير المرتقب لمجلس المنافسة، لكشف مدى التزام الشركات بالقواعد التنافسية، وإبراز حقيقة التفاعل بين الأسعار الدولية والمحلية.

مقالات ذات صلة