عادت قضية “مركز التدليك” الكائن بحي جليز في مدينة مراكش لتطفو من جديد على سطح الجدل، وذلك بعد توقيف الشخص الذي ظل لفترة طويلة في حالة فرار، بعدما كانت قد أثيرت حوله شبهات قوية تتعلق باستغلال مؤسسة تجارية في أنشطة مخالفة للقانون.
ووفقا لما كشفت عنه مصادر مطلعة لجريدة آنفا نيوز، فإن المعني بالأمر جرى اعتقاله أول أمس من طرف عناصر الشرطة القضائية، في إطار تفعيل مذكرة بحث وطنية صدرت في أعقاب مداهمة سابقة لذات المركز، والتي كانت قد أسفرت عن توقيف عدد من الأفراد في حالة تلبس بممارسة البغاء، بينما تمكن صاحب الحمام من الفرار حينها، قبل أن يسقط أخيرا في قبضة العدالة.
المعطيات التي توصلت بها الجريدة تشير إلى أن المشتبه فيه أخضع لتحقيق دقيق من طرف عناصر الضابطة القضائية،.. قبل أن يتم عرضه على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، التي قررت متابعته بتهم تتعلق بـ: “أخذ نصيب مما يحصل عليه الغير عن طريق البغاء”، و”توفير محل مفتوح للعموم مع علمه باستغلاله في الدعارة”، وهي تهم تدخل ضمن خانة الجنايات المرتبطة بالإخلال بالأخلاق العامة.
وقد تقرر وضع الموقوف تحت تدبير الاعتقال الاحتياطي بسجن “الأوداية”،.. في انتظار تحديد موعد انطلاق محاكمته، التي يتوقع أن تثير اهتماما إعلاميا واسعا،.. خاصة بالنظر إلى حيثيات الملف ومكان وقوعه داخل حي راقٍ معروف باستقطابه للسياح والزوار.
القضية تعيد فتح النقاش حول مراقبة أنشطة بعض مراكز التدليك،.. ومدى خضوعها للمراقبة الفعلية من طرف السلطات،.. خصوصا في ظل تكرار شكاوى تربط بين واجهات النشاط الصحي والتجميلي،.. واستغلالها لأغراض مشبوهة تتنافى مع القوانين الجاري بها العمل.


