الأكثر مشاهدة

جنون ما بعد “القرار الأممي 2797”: سياسي إسباني يدعو “البوليساريو” للجوء إلى السلاح ضد المغرب

أثارت تصريحات السياسي الإسباني السابق بابلو إغليسياس، زعيم حزب بوديموس اليساري المتطرف، موجة واسعة من الجدل بعد أن دعا بشكل صريح جبهة البوليساريو إلى اللجوء إلى السلاح ضد المغرب، في موقف وصف بأنه تحريضي وخارج عن المنطق السياسي والدبلوماسي.

وفي مقطع فيديو نشر على منصة “تيك توك” يوم الجمعة 7 نونبر، قال إغليسياس إن الجبهة الانفصالية لم يعد أمامها سوى الحل العسكري بعد ما اعتبره “هزيمة سياسية ودبلوماسية تاريخية” عقب صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جدد دعم المجتمع الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

إغليسياس، الذي تخلى عن العمل السياسي ويتولى حاليا إدارة حانة في مدريد تدعى “تابيرنا غاريبالدي”، استعمل في حديثه نبرة عدائية واضحة قائلا: “حين تنفد الكلمات، ستتحدث الأسلحة”. وهي عبارات تعكس حالة الإحباط والارتباك التي يعيشها أنصار الطرح الانفصالي بعد تراجع الدعم الدولي لهم بشكل غير مسبوق.

- Ad -

ويعرف بابلو إغليسياس بعدائه الدائم للمغرب، إذ لم يتوقف خلال السنوات الماضية عن نعت المملكة بأوصاف سياسية متطرفة، ورفض الاعتراف بسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية رغم المواقف المتقدمة للحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز. كما دافع في أكثر من مناسبة عن فكرة “تقرير المصير”، متجاهلا القرارات الأممية التي تؤكد أن الحل الواقعي يكمن في مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

تأتي هذه التصريحات بعد أسبوع فقط من اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2797، الذي اعتبر منعطفا تاريخيا في مسار القضية الوطنية. وقد أكد الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة القرار أن المغرب يعيش “مرحلة مفصلية” في تاريخه الحديث، مضيفا أن يوم 31 أكتوبر 2025 سيظل “تاريخا فاصلا بين مرحلتين”، بعدما كرست الأمم المتحدة المغربية الكاملة للصحراء وفتحت الباب أمام طي صفحة نزاع مفتعل عمره نصف قرن.

وهكذا، بينما يختار المغرب طريق الحوار والبناء والتنمية في أقاليمه الجنوبية، يواصل بعض الساسة الأوروبيين السابقين الارتماء في مواقف متطرفة لا تعكس سوى عجزهم عن تقبل الحقائق الجديدة التي فرضها الواقع الدبلوماسي على الأرض، واقع عنوانه الواضح: المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.

مقالات ذات صلة