أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ماكجيل في كندا أن التعرض لصدمات الطفولة يزيد من احتمالية تعرض الأفراد لآلام مزمنة، مثل آلام الظهر والرقبة، في مرحلة البلوغ.
واتضح أن الخطر يتزايد بشكل كبير مع التعرض لتجارب الطفولة السلبية المتعددة. تشير هذه النتائج إلى أهمية معالجة صدمات الطفولة للتخفيف من تأثيرها على الصحة على المدى الطويل.
تعرف تجارب الطفولة السلبية (ACEs)، مثل الإساءة الجسدية أو الجنسية أو العاطفية، عند الأطفال،.. على أنها محفزات رئيسية لظهور الألم المزمن في مرحلة البلوغ.
إقرأ أيضا: فرنسا: آلاف القصر يتعرضون للاعتداء الجنسي سنويا
وتشير الدراسة إلى أن الأفراد الذين تعرضوا لأي نوع من تلك التجارب يكونون أكثر عرضة للإبلاغ عن حالات ألم مزمن في وقت لاحق من حياتهم.
قام الباحثون بمراجعة 85 دراسة على مدى 75 عاما شملت 826452 شخصا بالغا،.. ووجدوا أن الأفراد الذين تعرضوا لتجارب الطفولة السلبية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن حالات الألم المزمن، مثل آلام الظهر والرقبة. وتشير الدراسة إلى ضرورة تطوير استراتيجيات للتدخل المبكر للتقليل من تأثير صدمـات الطفولة على الصحة في المستقبل.
وفي ضوء هذه النتائج، يعتبر الباحثون أن هناك حاجة ملحة لتطوير تدخلات مستهدفة وأنظمة دعم لتقليل تأثير صدمات الطفولة على الصحة الطويلة الأمد.
وتشير الأبحاث السابقة إلى أن هناك ارتباطا بين التعرض لتجارب الطفولة السلبية والتغيرات البيولوجية التي تؤثر على الهيكل ووظيفة الدماغ،.. مما يشير إلى ضرورة مواصلة الدراسات لفهم الآليات البيولوجية التي ترتبط بتأثير صدمات الطفولة على الصحة.


