مع اقتراب نهاية الموسم الدراسي، يتجدد النقاش داخل الأسر المغربية حول رسوم التسجيل والواجبات الشهرية التي من المتوقع أن تعتمدها المؤسسات التعليمية لأبنائهم في الموسم الدراسي المقبل. العديد من هذه المؤسسات تتجه نحو زيادة تتراوح بين 200 و300 درهم،.. حسب المدن والمناطق المختلفة في المملكة، مما أثار جدلا واسعا.
أسر التلاميذ ورفع رسوم التسجيل والواجبات الشهرية
في مدينة الدار البيضاء، أخبرت العديد من المؤسسات التعليمية الخاصة الأسر وأولياء التلاميذ بنيتها زيادة رسوم التسجيل والواجبات الشهرية للعام الدراسي القادم. وقد قوبلت هذه الخطوة برفض واسع من قبل الأسر، التي تفضل التريث قبل اتخاذ قرار تسجيل أبنائها.
كما تشهد مدن مثل الرباط وسلا والقنيطرة تحركات منظمة من قبل الأسر لتوحيد مواقفها ضد الزيادات المعلنة،.. في محاولة للضغط على المدارس للتراجع عن قراراتها. وقد شهد هذا الموسم الدراسي زيادة مشابهة في الرسوم والواجبات، ما زاد من حدة الخلافات.
نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب،.. أكد بأن “الزيادات المفروضة من مؤسسات التعليم الخاص التي وصفها بـ “العشوائية” غير مقبولة”. مشددا على أن “أي زيادة يجب أن تكون مبررة بتقديم خدمة جديدة”. وأضاف عكوري أنه “إذا كانت لدى صاحب المؤسسة مشاكل مادية، فلا يجب أن يحلها على حساب الأسر”.
عرض التعليم الخاص متنوع!
من جانبه، قال محمد الحنصالي، الرئيس الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب،.. إن التعليم الخاص يقدم عرضا تعليميا متنوعا يناسب جميع الفئات الاجتماعية. وأوضح أن العقد الموقع بين الجمعيات الممثلة للقطاع والأسر تحت رعاية وزارة التربية الوطنية كان واضحا في تحديد التزامات الأطراف وتكاليف الدراسة.
وأكد الحنصالي أن “العقد ضامن لحقوق الأطراف كافة، ولن يكون هناك نقاش عمومي حول هذا الموضوع كل سنة”. وأضاف أن “كل زيادة يجب أن تكون مرتبطة بالخدمات المقدمة، ويجب أن يكون هناك تراض بين الأسرة والمؤسسة”.
تشعر العديد من الأسر بالضيق من الزيادات غير المبررة، حيث تلقت الفدرالية شكاوى من مختلف المدن حول هذا الأمر. وقد أجبرت بعض المؤسسات التعليمية الأسر على قبول الزيادة أو البحث عن مدارس أخرى لأبنائهم، مما زاد من توتر العلاقة بين الأسر والمؤسسات التعليمية.
ويبدو أن الخلافات حول رسوم التسجيل والواجبات الشهرية في المدارس الخاصة بالدار البيضاء وغيرها من المدن المغربية ستستمر في المستقبل القريب، ما لم يتم التوصل إلى حلول توافقية تراعي حقوق الأسر والتزامات المؤسسات التعليمية. وتبقى الأسر والمجتمع المدني في انتظار تدخل فعال من قبل الحكومة لضمان توازن عادل بين حقوق الأطراف المختلفة.


