قضت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء، برفع العقوبة الصادرة بحق الناشط سعيد أيت مهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، إلى سنة حبسا نافذا، بعدما كانت المحكمة الابتدائية قد أدانت الأخير بثلاثة أشهر فقط. كما ألغت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائي الذي برأ ثلاثة متهمين آخرين كانوا يتابعون في حالة سراح، وأصدرت حكمًا بإدانتهم مجددا بسجنهم لأربعة أشهر حبسا نافذا.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية قد قررت، في جلستها السابقة، حجز الملف للمداولة، على أن يتم النطق بالحكم في جلسة 4 مارس الجاري.
وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد حكمت في 13 يناير الماضي على سعيد أيت مهدي بالسجن ثلاثة أشهر، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم، بالإضافة إلى تعويض قدره 10 آلاف درهم للطرف المدني.
إقرأ أيضا: الدار البيضاء: محاكمة رئيس “تنسيقية ضحايا زلزال الحوز” بتهم عدة في 30 دجنبر
وتعتبر هذه القضية جزءا من الاحتجاجات التي قادها أيت مهدي إلى جانب ضحايا الزلزال، حيث انتقد بشدة ما وصفه بـ”الاختلالات الكبيرة” في عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة. وقد تم اعتقاله إثر شكايات قدمتها السلطات المحلية، والتي وجهت إليه تهما تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات كاذبة، التشهير، إهانة موظفين عموميين، والتحريض على ارتكاب جنايات أو جنح عبر وسائل إلكترونية”.
ويعد أيت مهدي من أبرز الناشطين الذين تعرضوا للملاحقة القضائية بعد انتقاداتهم للعملية الحكومية المتعلقة بإعادة بناء المناطق المنكوبة في زلزال الحوز، ما جعل قضيته تثير الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.


