عاد الجدل ليحتدم مجددا حول بطاقة الأداء المسبق “جواز”، بعد أن فوجئ مستعملو الطرق السيارة بزيادة ثمنها إلى 80 درهما دون رصيد، في وقت كانت تباع سابقا بـ50 درهما مع رصيد شحن بقيمة 40 درهما. خطوة أثارت استياء فئات واسعة من السائقين، خاصة مع تزامنها مع موسم العطلة وعودة الجالية المغربية بأعداد كبيرة.
مستعملو “جواز”، بمن فيهم السائقون المهنيون والمغاربة المقيمون بالخارج، عبروا عن انزعاجهم من ما وصفوه بـ”الضغط الاقتصادي المقصود”، في ظل موجة التنقلات الصيفية الكثيفة. ذلك أن البطاقة، رغم أهميتها في تسهيل المرور عبر الطرق السيارة، أصبحت في نظرهم عبئا إضافيا يثقل كاهل المستهلك.
ومنذ اعتمادها سنة 2014، شكلت “جواز” الحل الوحيد لتفادي الطوابير الطويلة في محطات الأداء، بفضل قدرتها على استيعاب حركة مرور مضاعفة، وهو ما جعلها الخيار شبه الإجباري لتجاوز فوضى الاكتظاظ في فترات الذروة.
في تفاعل مع الجدل، أوضحت الشركة الوطنية للطرق السيارة أن الثمن الحقيقي لبطاقة “جواز” محدد في 100 درهم، مؤكدة أن السعر الحالي (80 درهما) لا يعكس الكلفة الحقيقية، بل جاء نتيجة تخفيض استمر لعدة سنوات بهدف تعميم استخدام الخدمة. هذا التخفيض، بحسب ذات المصدر، كان جزءا من استراتيجية الشركة لـ”دمقرطة” الأداء الرقمي عبر مساهمة مالية من طرفها.
وبعدما تم تحقيق هذا الهدف ببيع أكثر من 2 مليون بطاقة، وبلوغ نسب استعمال فاقت 60%، قررت الشركة العودة التدريجية إلى السعر الأصلي المحدد في 100 درهم، معتبرة ذلك ضروريا لضمان استمرارية جودة الخدمة واستكمال الاستثمارات التكنولوجية.
ومع ذلك، أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة عن عرض صيفي خاص يمتد حتى نهاية موسم العطلة، يتمثل في تسويق البطاقة بسعر 80 درهما فقط، محاولة منها لتخفيف وطأة القرار على مستعملي الطريق خلال هذه الفترة الحساسة.
في سياق مواز، أشارت الشركة إلى إطلاق تطبيق إلكتروني جديد يمكن مستعملي “جواز” من إدارة حساباتهم رقميا، سواء بإعادة الشحن، أو متابعة الرصيد، أو استخراج الفواتير بكل سهولة عبر هواتفهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة الزبون وتسريع عملية التحول الرقمي.


