في سياق الاحتفالات الوطنية بمرور خمسين عاما على المسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، وتتويجا للقرار الأممي الأخير 2797 بشأن الصحراء، أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) عن خطوة غير مسبوقة: التسليم الوشيك لثلاثة مشاريع هيكلية عملاقة، بتسريع يتجاوز الآجال التعاقدية بعدة أشهر، حيث كان من المقرر إنهاؤها في عام 2026.
وأكدت الشركة في بيان لها أن هذا التسريع يندرج ضمن التزامها بتطوير شبكة طرقية “حديثة، آمنة، وذات أداء عال”، بما يواكب الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب ويضمن نجاحه في استضافة تظاهرات عالمية كبرى.
ثلاثة مشاريع لإنهاء “زحام البيضاء”
تتركز هذه الإنجازات الثلاثة على الشرايين الرئيسية للعاصمة الاقتصادية والمناطق المحيطة بها، بهدف إنهاء الاختناقات المرورية المزمنة:
1. طريق تيط مليل-برشيد السريع: يمثل هذا الطريق الجديد، الذي يبلغ طوله 30 كيلومترا، أول طريق سيار مغربي من الجيل الجديد يبنى أساسا بـ (2×3 مسارات). وسيعمل هذا المحور على فك الخناق عن حركة المرور في الدار البيضاء الكبرى، ويختصر مسافة ومدة تنقل المستخدمين القادمين من الشمال والشرق والمتجهين نحو الجنوب ووسط المملكة.
2. تحويل عقدة عين حرودة: يهدف هذا المشروع إلى تخفيف وتأمين حركة السير على المقطع الحيوي الرابط بين محول المحمدية غرب وتقاطع عين حرودة، والذي يعد من أكثر المقاطع كثافة في البلاد. ويشمل الحل بناء 10 منشآت فنية، وإضافة مسارات جديدة تصل إلى 8 مسارات في الاتجاه الواحد، بالإضافة إلى بناء تقاطع مرتفع عند مستوى المدار الحالي للمنطقة الصناعية بالمحمدية.
3. تحويل عقدة سيدي معروف: يمثل هذا التحول نموذجا هندسيا فريدا من نوع “التوربينة”، ويهدف إلى تخفيف الازدحام عند هذه النقطة المحورية للربط بين الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء-برشيد. ويجري حاليا إعادة تهيئة العقدة على ثلاثة مستويات، مع بناء 8 منشآت فنية ومسارات جديدة وتوسيع الطريق إلى 5 مسارات على جانبي العقدة.
بهذه المشاريع، تؤكد الشركة الوطنية للطرق السيارة التزامها بتوفير بنية تحتية قوية تدعم الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي والمجالي للمغرب، وتجعل التنقل اليومي أكثر يسرا وأمنا للمواطنين.


