الأكثر مشاهدة

“فنادق عائمة” في موانئ المغرب لاستقبال ضيوف مونديال 2030

انطلقت المملكة المغربية في مرحلة جديدة من تحديث بنيتها التحتية البحرية، ضمن برنامج طموح تشرف عليه الوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، بهدف تأهيل الموانئ الساحلية الكبرى لمواجهة الاحتياجات المتزايدة المرتبطة بالأحداث العالمية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.

وتشمل المشاريع موانئ استراتيجية مثل الدار البيضاء، طنجة المدينة، طنجة المتوسط، الناظور بني أنصار، الناظور ويست ميد، السعيدية وأكادير. ويرمي هذا التحديث إلى زيادة قدرات الاستقبال وتأهيل الأرصفة والبنيات اللازمة لاستقبال سفن ضخمة، واليخوت الفاخرة، وسفن الرحلات السياحية، لتوفير أماكن إقامة للمشجعين وكبار الضيوف المتوقع حضورهم خلال البطولة.

ويأتي توسيع البنية التحتية البحرية ضمن استراتيجية مبتكرة لتطبيق مفهوم “الفنادق العائمة”، إذ سيتم تحويل بعض سفن الرحلات السياحية إلى وحدات إقامة مؤقتة خلال فترة المونديال، ما يضاعف قدرة المغرب على استيعاب الوفود دون الضغط على المنشآت الفندقية التقليدية. وقد استخدمت هذه الاستراتيجية سابقا خلال مونديال قطر 2022، وستطبق مجددا في النسخة المقبلة بالولايات المتحدة عام 2026.

- Ad -

وتؤكد المملكة، من خلال هذه الخطة، على جدية استعداداتها التنظيمية واللوجيستية، بما يعكس تطور القطاع البحري والقدرة على التنسيق بين الموانئ الوطنية، وضمان خدمات عالية الجودة للمشجعين والزوار الدوليين، في خطوة تمهد الطريق نحو نسخة استثنائية من كأس العالم 2030.

مع هذه التحركات، يصبح المغرب أكثر من مجرد بلد مضيف؛ بل يتحول إلى محور تنموي ولوجيستي عالمي قادر على استيعاب أكبر الأحداث الرياضية الدولية، مستفيدا من خبراته السابقة في تنظيم المونديال والتزامه بالمعايير العالمية.

مقالات ذات صلة