الأكثر مشاهدة

مجموعة “كازيون” تستثمر 144 مليون دولار لتوسيع أنشطتها في المغرب

أعلنت مجموعة “كازيون” المصرية، المتخصصة في تجارة التجزئة، عن خططها لاستثمار 144 مليون دولار في المغرب خلال الأربع سنوات القادمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في سوق متاجر التخفيضات. وقد أكد محمد بنمزوارة، الرئيس التنفيذي للشركة في المغرب، أن هذا الاستثمار يأتي في إطار سعي المجموعة لتعزيز أنشطتها وتوسيع شبكة فروعها.

تمتلك “كازيون” حاليا حوالي 1300 متجر في مصر والسعودية، مما يجعلها واحدة من أكبر سلاسل المتاجر في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث عدد الفروع. وفي المغرب، حيث بدأت أنشطتها قبل عام، تدير المجموعة 120 متجرا، مع خطط لافتتاح 150 متجرا إضافيا في العام المقبل.

ومع ذلك، تواجه “كازيون” منافسة قوية في سوق المتاجر الصغيرة بالمغرب، وخاصة من مجموعة “بيم” التركية، التي تعمل في السوق المغربية منذ 15 عاما. وتهدف “كازيون” إلى تسريع خطط توسعها لتتمكن من زيادة حصتها في السوق.

- Ad -

إقرأ أيضا: بعد “بيم”.. كازيون المصرية تغزو المدن المغربية وتهدد المحلات التجارية الصغيرة

تأسست “كازيون” في عام 2014 في مصر، وقد بلغ رأسمالها المدفوع حتى الآن حوالي 250 مليون دولار. يتوزع هذا الرأسمال بين مؤسسها حسن هيكل ومستثمرين من قطر والسعودية وصناديق استثمار مصرية وبريطانية.

تشير المعطيات إلى أن قطاع التجارة الداخلية في المغرب يهيمن عليه محلات البقالة الصغيرة، والتي تعتبر القناة الرئيسية لتوزيع السلع الاستهلاكية، حيث يحتل هذا القطاع المرتبة الثانية في التشغيل بعد القطاع الزراعي. ومن أجل تعزيز حصتها السوقية، تعتزم “كازيون” فتح متاجر في جميع المدن الكبرى بالمغرب، مع التركيز على التعاون مع المنتجين والموردين المحليين. كما تخطط الشركة لتحسين كفاءتها من خلال التحكم في التكاليف التشغيلية وزيادة حجم المشتريات بالجملة، وفقا لتصريحات بنمزوارة.

استثمارات “كازيون” و”بيم”: تهديدات للمحلات الصغيرة في المغرب؟

تثير الاستثمارات الكبيرة لكل من مجموعة “كازيون” و”بيم” في السوق المغربية انتقادات متزايدة من قبل العديد من الفاعلين في القطاع التجاري، حيث يعتبر البعض أن هذه المتاجر الكبيرة قد تؤثر سلبا على المحلات التجارية الصغيرة. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه هذه الأخيرة من ضغط المنافسة الناتجة عن تزايد عدد المتاجر الكبرى، والتي تقدم أسعارا تنافسية تتجاوز قدرة المحلات الصغيرة على مواجهتها.

يعتبر بعض النقاد أن فتح المزيد من الفروع لهذه السلاسل الكبرى قد لا يجلب أي قيمة مضافة للاقتصاد المحلي. بل يرون أن وجودها يمثل خطرا على البنية الاقتصادية، حيث تستورد هذه المتاجر سلعا من دول أخرى، مما قد يؤدي إلى تسويق منتجات من بلدان منافسة، مما يضعف قدرة الصناعة المحلية على المنافسة ويقلل من فرص العمل المتاحة في الأسواق المحلية.

علاوة على ذلك، يخشى أن تؤدي الهيمنة المتزايدة لمتاجر التجزئة الكبرى إلى تآكل التقاليد التجارية المحلية، حيث تعتمد الكثير من الأسر على المحلات الصغيرة في مجتمعاتهم. هؤلاء التجار المحليون، الذين غالبًا ما يكونون جزءا لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمدن والأحياء، قد يجدون أنفسهم مضطرين للإغلاق نتيجة ضعف المنافسة.

مقالات ذات صلة