شهدت الساحة القانونية بالمغرب تطورا مثيرا للجدل بعد تهديد المحامي المتمرن، أمين نصر الله، بالانتحار، إثر قرار التشطيب عليه من هيئة المحامين بالدار البيضاء. القضية أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية والإعلامية، خصوصا مع التفاصيل المتشابكة التي تحيط بها.
ترجع جذور الملف إلى يوليوز 2024، عندما اتهم المحامي المتمرن بارتكاب “أفعال مشينة” داخل المحكمة الابتدائية بعين السبع، تضمنت اعتداء لفظيا وجسديا على زميل من هيئة سطات. هذه الحادثة وصفت بأنها تجاوز خطير للقواعد المهنية والأخلاقيات، وهو ما دفع مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء إلى إصدار قرار نهائي بتشطيبه.
قرار التشطيب لم يقتصر على الهيئة، بل نال تأييد غرفة المشورة، التي أيدت الحكم يوم الخميس 21 نونبر 2024، مما زاد من تفاقم أزمة المحامي المتمرن. في رد فعل على ذلك، لجأ نصر الله إلى بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه عن رفضه للاتهامات الموجهة إليه، مشيرا إلى وجود عيوب في مسار اتخاذ القرار ضده. ووصف الوضع بأنه “معركة حياة أو موت”، ملوحا بإقدامه على خطوات تصعيدية خطيرة.
القضية فتحت نقاشا أوسع حول معايير السلوك المهني للمحامين بالمغرب، ودور الهيئات في مراقبة الالتزام بالأخلاقيات. كما طرحت تساؤلات حول كيفية تعامل المؤسسات مع الخلافات المهنية، وضرورة توفير آليات عادلة وشفافة للفصل في مثل هذه النزاعات، دون الإضرار بسمعة الأفراد أو المؤسسة.
في ظل هذه الأوضاع المتأزمة، يبقى مستقبل المحامي المتمرن غامضا، فيما ينتظر أن تلقي هذه القضية بظلالها على أجواء العمل القانوني والمهني بالمغرب.


