في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لتصنيف الحي البرتغالي في مدينة الجديدة ضمن قائمة التراث العالمي، أعلن والي عمالة الجديدة، امحمد عطفاوي، عن إطلاق خطة تنموية ثلاثية تهدف إلى ترميم وإعادة تأهيل التراث البرتغالي في مدينتي الجديدة وأزمور. هذا المشروع الكبير يأتي في سياق شراكة متعددة الأطراف تشمل وزارة الداخلية، ووزارة الإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الثقافة، إضافة إلى المجالس الإقليمية والمحلية المعنية.
استثمار استراتيجي من أجل تعزيز التراث
تتضمن الخطة برنامجا استثماريا ضخما، حيث تم تخصيص ميزانية إجمالية قدرها 400 مليون درهم، سيتم تخصيص 250 مليون درهم منها لترميم المدينة البرتغالية “مازاغان” في الجديدة، بينما سيخصص 150 مليون درهم لإعادة تأهيل المدينة القديمة في أزمور. ستنطلق المرحلة الأولى من الدراسة قريبا، وذلك بهدف تسريع تنفيذ المشروع الذي يمتد على مدى ثلاث سنوات من 2025 إلى 2027.
وتهدف هذه المبادرة إلى جعل المدينتين مركزين محوريين في التنمية الإقليمية، من خلال ربطهما بمشاريع أخرى تشمل ست بلديات مجاورة، وفقا لرؤية “الجديدة الكبرى” التي تهدف إلى تطوير المنطقة ككل.
التراث البرتغالي في خدمة السياحة والتنمية
إن إعادة تأهيل حي البرتغالي “مازاغان” ومدينة أزمور ليست مجرد عملية ترميم،.. بل هي خطوة استراتيجية نحو تعزيز التراث الثقافي المغربي وتسليط الضوء عليه على الساحة الدولية. من خلال دمج الحفاظ على الهوية المعمارية مع تطوير السياحة وتجديد البنية التحتية،.. سيتم تحويل هذه المواقع التاريخية إلى محركات اقتصادية وثقافية تعزز من مكانة المنطقة.
تعتبر مدينة الجديدة، التي تحتوي على المدينة البرتغالية المسجلة ضمن التراث العالمي لليونسكو،.. موطنا لعدد من المعالم التاريخية الشهيرة مثل:
- الخزان البرتغالي
- كنيسة نوتردام دي لأسومبسيون
- الأسوار والأبراج المحصنة
- البوابات التاريخية والمسجد ذو المئذنة الهرمية
أما مدينة أزمور، الواقعة على ضفاف وادي أم الربيع، فهي واحدة من أقدم المدن في المغرب،.. وتعد نقطة التقاء بين حضارات متعددة على مر العصور.
يأتي هذا المشروع في وقت حاسم بالنسبة للمغرب، الذي يستعد لاستقبال العديد من الفعاليات الدولية الكبرى. من خلال الحفاظ على هوية هذه المدن الثقافية،.. يسعى المشروع إلى تحفيز الاقتصاد المحلي، وجذب المزيد من السياح والمستثمرين،.. بالإضافة إلى تعزيز مكانة مدينتي الجديدة وأزمور كوجهات سياحية رئيسية.


