باشر مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، في المراحل الأخيرة من تحديد الموقع النهائي لإنشاء أحد أكثر المشاريع طموحا في تاريخ الجهة: قصر للمؤتمرات مرفق بحديقة معارض ضخمة، وهو مشروع يرتقب أن يغير ملامح مشهد السياحة المهنية بالمغرب، خصوصا في ما يتعلق بتنظيم المعارض والمؤتمرات الدولية.
وأكدت أسماء بلقزيز، نائبة رئيس الجهة، أن اختيار الأرض شارف على الانتهاء، مشيرة إلى أن تأخر الحسم في الموقع يعود إلى طبيعة المشروع التي تتطلب أرضا قابلة للتوسعة ومهيأة لاستقبال مرافق كبرى قابلة للتطوير.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الموقع المنتظر يقع بين مطار محمد الخامس ومحطة القطار فائق السرعة (TGV)، ما يبعد فرضية إنجازه في منطقة بنسليمان كما راج في بعض الأوساط الإعلامية، رغم أن هذه الأخيرة تستعد بدورها لاحتضان أكبر ملعب في إفريقيا.
التمويل بدوره كان في صلب النقاشات، إذ تسير الجهة نحو شراكة عمومية-خاصة من خلال تأسيس شركة مشتركة بين المجلس وبعض الشركات الكبرى المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، بهدف تمويل اقتناء العقار وإنجاز الأشغال.
وبحسب مسؤول في القطاع الخاص، فإن الاستثمار المرتقب يناهز 3 إلى 4 مليارات درهم، بالنظر إلى حجم المشروع الذي يمتد على 60 هكتارا ويتضمن قاعة تتسع لـ5000 مقعد، وهو ما يجعله منافسا لمشاريع دولية كبرى كمجمع أبيدجان للمعارض أو المسرح الكبير بالرباط.
أما فيما يخص آجال الإنجاز، فتقدرها الجهة بخمس إلى ست سنوات، ما يعني أن المشروع لن يفتتح قبل حلول سنة 2030 أو حتى 2031، مع الإشارة إلى أن وتيرة البناء قد تختلف حسب التعديلات التقنية والهندسية المقترحة مستقبلا.


