أثار برنامج “Blind Date” بنسخته المغربية جدلا واسعا وانتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي،.. حيث واجه موجة من الانتقادات بسبب المحتوى المثير للجدل الذي يقدمه. هذا البرنامج، الذي يعتمد في الأصل على صيغة أمريكية، أحدث انقساما بين المشاهدين في المجتمع المغربي، مما أثار نقاشات حامية حول مدى ملاءمة مثل هذه البرامج للقيم الثقافية والأخلاقية في البلاد.
في أحدث حلقاته، قامت اللجنة المنظمة بإجراء تصويت غريب لاختيار النساء المشاركات بناء على ملابسهن فقط،.. حيث تمت دعوة شاب لاختيار شريكته من بين النساء الأربع اللواتي وقفن خلف ستار وهم يرتدين أزياء فاخرة ومثيرة. وقد أثار البرنامج ردود فعل سلبية واسعة. اعتبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن البرنامج يروج لقيم لا تتماشى مع المجتمع المغربي وانهالت التعليقات التي ترفض بث هذا النوع من البرامج على منصة يوتيوب.
إقرأ أيضا: منع صاحبة فيديو “المواعدة العمياء” من السفر: جدل حول حرية التعبير والأخلاق العامة
تعرضت مبدعة البرنامج أيضا لانتقادات لاذعة بسبب ظهورها بمظهر وصفه البعض بـ’الاستفزازي’ و’غير اللائق’. واعتبر منتقدوها أن البرنامج يتعارض مع القيم والمبادئ الأخلاقية السائدة في المغرب،.. مؤكدين أنه ينشر محتوى غير مناسب ولا يحترم التقاليد المحلية.
وفي حادثة سابقة خلال شهر أبريل، منعت السلطات المغربية خروج “أرماني”، وهي مواطنة هولندية من أصل مغربي،.. إلى خارج المملكة بسبب ظهورها في النسخة المغربية من برنامج “Blind Date” بملابس اعتبرتها السلطات ‘غير محتشمة’.
إقرأ أيضا: الشرطة القضائية تدخل على خط التحقيق في فيديو “المواعدة العمياء”
هذه الأحداث لم تقتصر على إثارة الجدل فقط، بل فتحت بابا واسعا للنقاش حول الحدود الثقافية والأخلاقية التي يجب أن تراعيها البرامج الترفيهية في المغرب. تساءل الكثيرون عن مدى تأثير هذا النوع من البرامج على الهوية الثقافية والقيم الأخلاقية في المجتمع المغربي،.. في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم.
وفي ظل هذا الجدل، يظل السؤال الرئيسي هو،.. كيف يمكن للإعلام التوفيق بين تقديم محتوى ترفيهي يجذب الجمهور ويحترم في الوقت ذاته القيم والتقاليد المحلية؟


