تشهد مقاطعات الحي الحسني الثلاث، ليساسفة، الألفة، والحي الحسني، حالة من التوتر الاجتماعي في ظل تصاعد احتجاجات التجار المتضررين من هدم الأسواق العشوائية، وتأخر تنفيذ عدد من المشاريع ذات البعد الاجتماعي والتنظيمي. هذا الوضع دفع بعمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى عقد اجتماع مستعجل مع رئيس المقاطعة، الطاهر اليوسفي، الجمعة الماضي، بمقر مجلس المدينة، في محاولة لاحتواء الأزمة.
ووفق معطيات حصلت عليها “آنفا نيوز” من مصادر متطابقة، فإن اللقاء شهد نقاشا مستفيضا حول ملفات شائكة تراوح مكانها منذ شهور، في مقدمتها تداعيات هدم الأسواق العشوائية، والتي خلفت موجة من الغضب في صفوف مئات التجار الذين وجدوا أنفسهم دون بدائل أو تعويضات، رغم الوعود الرسمية السابقة.
ويعيش رئيس مقاطعة الحي الحسني، حسب المصادر ذاتها، ضغوطا متزايدة بفعل الزيارات التفقدية المفاجئة التي يقوم بها والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، والتي كشفت عن حجم الاختلالات المرتبطة بالتدبير المحلي والتأخر في إخراج مشاريع مبرمجة إلى حيز التنفيذ.
الاجتماع لم يقتصر على معالجة ملف الأسواق فقط، بل تطرق أيضا إلى مبادرات ذات طابع اجتماعي، على رأسها البرنامج الموجه للنساء في وضعية هشاشة، والذي يندرج ضمن اتفاقية شراكة ينتظر أن تفعل قريبا ميدانيا.
كما ناقش الطرفان مشروع تشييد مركب ثقافي جديد في منطقة ليساسفة، في خطوة لخلق فضاء ثقافي بديل يعزز البنية التحتية للمنطقة، إلى جانب إصلاح عدد من الأسواق النظامية في ليساسفة والألفة.
تسريع وتيرة الإنجاز وضغط الشارع
وحسب مصادرنا، فقد تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة تسوية الوضعية العقارية لعدد من الأراضي المعنية بالمشاريع، وتسريع وتيرة الإجراءات الإدارية والفنية لإطلاق الورش المتوقفة.
ملف سوق “دالاس”، الذي جرى هدمه في وقت سابق دون تقديم بدائل حقيقية للتجار، كان حاضرا بقوة في النقاش، وسط دعوات لإيجاد حلول عاجلة قبل أن يتحول الاحتقان إلى أزمة اجتماعية حقيقية قد تعصف بثقة السكان في المجلس المحلي.
ويبدو أن المرحلة المقبلة ستعرف تعبئة غير مسبوقة من طرف رئاسة المقاطعة، بتنسيق مع مجلس المدينة، لإعادة ترتيب الأولويات وتجاوز حالة الجمود التي تعاني منها المنطقة منذ شهور.


