عرف النسيج الاقتصادي المغربي دفعة جديدة مع بداية سنة 2025، بعد أن تم تسجيل إحداث 19 ألفا و565 وحدة اقتصادية خلال شهري يناير وفبراير فقط، بحسب بيانات رسمية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC).
في التفاصيل، بلغ عدد الشركات المحدثة ذات الصبغة المعنوية 13 ألفا و998، فيما تم إحداث 5 آلاف و567 مقاولة تحت اسم أشخاص ذاتيين، ما يعكس تناميا لافتا للروح المقاولاتية في صفوف الأفراد.
على المستوى القطاعي، يواصل قطاع التجارة تصدره لقائمة الإحداثات بنسبة 36.2 في المئة، متبوعا بقطاع البناء والأشغال العامة والأنشطة العقارية بنسبة 20.05 في المئة، ثم خدمات متنوعة بـ17.18 في المئة، فيما حل قطاع الصناعة رابعا بـ7.52 في المئة.
ومن المثير تسجيل نسب أقل بكثير في قطاعات أخرى مثل النقل (7.49 في المئة)، والفندقة والمطاعم (5.12 في المئة)، ثم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال الذي لم يتجاوز 3.16 في المئة، وهو رقم يعكس تحديات الابتكار الرقمي بالمغرب. أما الأنشطة الفلاحية والبحرية فمثلت فقط 1.78 في المئة من مجموع المقاولات المحدثة، في حين ظل القطاع المالي ضعيف التمثيلية بنسبة 1.51 في المئة.
إقليميا، تواصل جهة الدار البيضاء سطات قيادة المشهد الاقتصادي بـ6 آلاف و381 مقاولة جديدة، ما يعزز مكانتها كقاطرة للنمو الوطني. تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة بـ2 آلاف و528 وحدة، ثم الرباط سلا القنيطرة بـ2 آلاف و405، ومراكش آسفي بـ2 آلاف و198. أما الجهات الأقل دينامية فقد تمثلت في كلميم واد نون (154 مقاولة فقط)، والداخلة واد الذهب (323)، ودرعة تافيلالت (478).
من حيث الشكل القانوني، لازالت الشركات ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد (SARL-AU) تهيمن على المشهد بـ65.9 في المئة من مجموع الإحداثات، مقابل 33.6 في المئة لشركات المسؤولية المحدودة الكلاسيكية (SARL)، بينما لم تتعد نسبة الشركات المساهمة (SA) حاجز 0.1 في المئة، ما يعكس محدودية إقبال الفاعلين على هذا النموذج الأكثر تعقيدا من حيث التأسيس والحكامة.


