فجرت امرأة في مدينة طنجة موجة من الخوف والجدل، بعد أن ظهرت في مقاطع فيديو على “أنستغرام” تتحدث عن ما وصفته بـ”ظاهرة اختطاف الأطفال”، قبل أن تتدخل السلطات الأمنية مساء الأحد لتوقيفها على خلفية بث أخبار زائفة تمس بالأمن العام.
الموقوفة كانت قد نشرت سلسلة من التصريحات عبر حسابها، تزعم فيها أن مدينة طنجة تعيش حالة من الرعب بسبب تكرار “حالات اختطاف” مزعومة لأطفال ونساء مسنات. من بين ما صرحت به، الحديث عن امرأة ترتدي النقاب وتستعمله كغطاء لتنفيذ عمليات خطف، وأشارت إلى واقعة بحي “خندق الورد” ادعت فيها اختطاف طفلة جرى حلق حاجبيها، من دون أي أدلة ملموسة.
ولم تكتف المرأة بهذه المزاعم، بل وسعت دائرة الإشاعة إلى الحديث عن وجود “سفاح وسفاحة” في المدينة،.. واستعمال أساليب غير مألوفة لاستدراج الضحايا، زاعمة أن الظاهرة تتوسع وعدد الضحايا الحقيقي غير معروف.
بمجرد انتشار الفيديوهات، تدخلت المصالح الأمنية التي باشرت توقيف السيدة،.. واقتادتها إلى مقر ولاية الأمن بطنجة، حيث تم فتح بحث رسمي حول الوقائع المنسوبة إليها،.. والمتعلقة بنشر وتوزيع معطيات زائفة عبر الأنظمة المعلوماتية.
وتعتبر هذه الأفعال من الجرائم الإلكترونية التي يعاقب عليها القانون المغربي،.. خصوصا إذا كانت من شأنها التأثير سلباً على الإحساس بالأمن لدى المواطنين وإثارة الفزع العام.
في هذا السياق، شددت مصالح الأمن على ضرورة التمييز بين المعلومة المؤكدة والشائعة،.. مشيرة إلى أن تداول الأخبار غير الموثوقة، خصوصا عبر مواقع التواصل، قد يعرض أصحابها للمساءلة القانونية،.. نظرا لما تسببه من فوضى معلوماتية وهلع اجتماعي.


