الأكثر مشاهدة

البشر كانوا على وشك الانقراض.. دراسة جديدة تكشف معطيات مثيرة

يعتبر البشر نوعا فريدا ومرنا بشكل لا يصدق، إلا أن أسلافنا كانوا على وشك الانقراض تقريبا،.. وفقا لأحدث الأبحاث التي أُجريت في عام 2023 وكشفت عن اختفاء الإنسان العاقل تقريبا. دعونا نلقي نظرة على الاكتشافات التي توصل إليها الباحثون.

استخدمت دراسة نشرت في مجلة “Science” في غشت 2023،.. تقنيات تسلسل جينية جديدة لتوضيح تأثير انقراض جماعي على السكان البشر في الماضي.

وقال جورجيو مانزي، أحد كبار مؤلفي الدراسة،.. وفقا لصحيفة “الغارديان”: “تظهر الأرقام التي تم جمعها من دراستنا تشابها ملحوظا مع تلك الملاحظة في الأنواع المهددة بالانقراض”.

- Ad -

في حال صحة هذه الدراسة الجديدة،.. يظهر أن عدد سكان الأرض قد انخفض إلى 1280 فردا، وفقا لما ذكر في الدراسة.

وأوضح هايبينج لي، المؤلف الرئيسي للدراسة، وفقا لـ “نيتشر”، أن “حوالي 98.7% من أسلاف الإنسان قد فقدوا”، وأشار إلى أن هذا الاكتشاف يفسر “الفجوة الزمنية”. ولكن ما هو المقصود بالفجوة الزمنية؟

وفقا للباحثين، حدث الانقراض الشديد في الفترة بين 930 ألف و813 ألف عام مضت،.. مما أدى إلى استمرار الانقراض التدريجي لمدة 117 ألف عام فيما بعد.

تظهر تواريخ الباحثين تزامنا ملائما مع الفجوة الكبيرة في سجلاتنا الحفرية في أفريقيا وأوراسيا خلال تلك الفترة الزمنية،.. مما يشير إلى أن هذه الدراسة قد فتحت أبوابا لفهم جديد حول ماضينا الذي لم نكن نعلم عنه شيئا.

وأوضح الباحث مانزي قائلا: “نعلم أن سجل الحفريات في أفريقيا كان نادرا جدا، إن لم يكن معدوما تقريبا،.. في الفترة منذ حوالي 900 ألف إلى 600 ألف سنة، بينما كان لدينا مزيد من الأدلة الحفرية قبل وبعد ذلك”.

وأضاف: “نفس الوضع ينطبق على أوراسيا، حيث نجد أن نوعا يعرف باسم سلف الإنسان كان موجودا في أوروبا قبل حوالي 800 ألف سنة، لكنه اختفى تقريبا لمدة 200 ألف سنة”.

لماذا وصل البشر إلى حافة الانقراض؟

حقق الباحثون هذا الاكتشاف البارز باستخدام الأدوات الحديثة التي ابتكروها لدراسة أسلافنا من خلال تحليل الجينوم البشري.

أشارت مجلة “Nature” إلى أن التقدم في تسلسل الجينوم قد فتح أفقا جديدا للعلماء لفهم ماضي الإنسان من خلال عيون علم الوراثة وتوفير تفاصيل حول تاريخنا الجماعي.

وأشارت سيرينا توتشي، عالمة الأنثروبولوجيا في جامعة ييل في نيو هيفن،.. إلى أن أحد أكبر التحديات في استكشاف تاريخ الإنسان المبكر هو نقص مادة الحمض النووي.

ومع ذلك، فإن التقنية الجديدة التي طورها الباحث هايبينج لي وفريقه قد سمحت لهم بإعادة بناء تكوينات السكان القديمة باستخدام البيانات الوراثية من الأفراد الحاليين، وفقا لما ذكرته مجلة  “نيتشر”.

أظهرت هذه التقنية وضوحا عندما تم تحديد عنق زجاجة السكان خلال فترة زمنية تميزت بظروف بيئية ومناخية صعبة كانت غير ملائمة للبشرية.

تعرف هذه الفترة باسم “انتقال العصر البليستوسيني المبكر إلى الأوسط”، حيث شهدت دورات جليدية طويلة،.. مما أدى إلى فترات جفاف طويلة في أفريقيا وارتفاع احتمال ظهور إنسان هايدلبرغ، وهو سلف لإنسان النياندرتال والدينيسوفان وفقا لتقارير “نيتشر”.

وأشار الباحثون في الدراسة إلى أن “النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن عنق زجاجة السكان قد وضع أسلاف البشر على حافة الانقراض وقام بإعادة تشكيل التنوع الجيني للإنسان الحالي بشكل كامل”، مما أعاد تشكيل فهمنا لتاريخنا.

مقالات ذات صلة