الأكثر مشاهدة

المغرب يعبر عن اهتمامه بمعادن زامبيا لتعزيز صناعته لبطاريات للسيارات الكهربائية

أعرب المغرب، في خطوة تعكس اهتمامه المتزايد بالتطورات العالمية في مجال الطاقة النظيفة، عن رغبته في التعاون مع زامبيا في صناعة البطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية. وفي تصريح رسمي لوزارة التجارة والصناعة الزامبية، تم الكشف عن أن هذا التعاون قد يسهم في تعزيز القيمة المضافة لصناعة التعدين في زامبيا وتحسين اندماجها في سلسلة قيمة المعادن الأساسية، لا سيما تلك التي تعد ضرورية للانتقال الطاقي العالمي.

وفي هذا السياق، شدد موسوكوتواني سيتشيزوي، مدير الصناعة بوزارة التجارة والصناعة الزامبية، على أهمية هذا التعاون في دعم قدرة بلاده على المساهمة بشكل أكبر في سوق بطاريات السيارات الكهربائية. وقال سيتشيزوي إن زامبيا تواجه تحديات هيكلية كبيرة، مثل نقص المهارات والتقنيات المناسبة، ما يعيق تقدمها في هذا المجال الحيوي. إلا أنه أكد أن البلاد تسعى بقوة لتحقيق دور أكبر في هذه الصناعة، مستفيدة من مواردها المعدنية الغنية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه زامبيا إلى الانتقال من تصدير المعادن الخام إلى تصنيعها محليا،.. يبرز المغرب كحليف استراتيجي يمكن أن يقدم الدعم في هذا المجال. فالمملكة المغربية تعتبر من أبرز اللاعبين في صناعة الفوسفات، أحد المكونات الأساسية في بعض تقنيات البطاريات، كما أنها قد طورت خبرة كبيرة في مجالات التنقل الكهربائي بفضل استثماراتها المتزايدة في تصنيع السيارات وتخزين الطاقة.

- Ad -

المغرب وزامبيا يسعيان لاستغلال النحاس والكوبالت في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية

وفي هذا الإطار، أشار المسؤولون إلى أن التعاون مع المغرب قد يفتح آفاقا جديدة من التنسيق الاستراتيجي،.. خاصة في ما يتعلق بالتوسع في الصناعات التحويلية المحلية وتحقيق قيمة مضافة للموارد المعدنية. من جانبه، أبدى نالوها زيبا، مديرة منظمة “الصندوق العالمي للطبيعة” في زامبيا،.. تفاؤلها بشأن إطلاق برنامج إقليمي بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا (CEA) وغيرها من الهيئات،.. والذي يهدف إلى وضع إطار تنظيمي للاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية.

وفي نفس السياق، أوضح أولايينكا بانديل،.. رئيس قسم التصنيع الشامل في المكتب الإقليمي للـ CEA في أفريقيا الجنوبية، أن تنفيذ المشروع سيبدأ في يناير 2026،.. حيث يهدف إلى ضمان أن استخراج المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والكوبالت يتم وفقا للمعايير البيئية والاجتماعية،.. مع تعزيز التنمية الصناعية في الدول المنتجة.

من خلال هذه المبادرات، قد يشكل المغرب شريكا أساسيا في نقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون بين دول الجنوب،.. ما يعزز قدرة زامبيا على إعادة وضع نفسها على الخريطة العالمية للمواد الحيوية للانتقال الطاقي.

مقالات ذات صلة