في محاولة لجذب المغرب إلى نزاع عسكري، تواصل جبهة “البوليساريو” الانفصالية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة بالصحراء. تعزى هذه الخروقات إلى فشل الجزائر دبلوماسياً أمام المجتمع الدولي، حيث تتحالف جبهة “البوليساريو” مع الجزائر.
أنفانيوز ـ بقلم بشرى الخطابي
تعتبر بعض الأصوات في المغرب أن هذه الانتهاكات تبرر إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في عام 1991 بشكل نهائي. يرى بعض المتحدثين المغاربة أنه في ظل تصاعد انتهاكات جبهة الانفصاليين واستهدافها للمناطق المدنية الآمنة، يجب أن يسمح للقوات المسلحة المغربية بتأمين هذه المناطق،.. وهو ما أكده رئيس الحكومة المغربية السابق، سعد الدين العثماني.
المحلل السياسي الموساوي العجلاوي، الخبير في العلاقات الدولية،.. أوضح أن قضية وقف إطلاق النار لم تكن محل اتفاق مباشر بين المغرب وجبهة البوليساريو. بدلاً من ذلك، كانت هناك مبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة، وقد وافقت جبهة البوليساريو عليها في 10 يونيو 1991، وأعقب ذلك موافقة المغرب في اليوم التالي.
أقرا أيضا : أحمد عطاف: العلاقات مع المغرب “غير مرضية”.. ورسائل مشفرة لواشنطن وإسرائيل
وأشار العجلاوي إلى أن انسحاب جبهة الـبوليساريو من الموافقة على وقف إطلاق النار كان مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وليس مع المغرب. وأوضح أن هذا الانسحاب لا يعني انتهاء التزام المغرب بالوقف.
قلق من تصاعد خروقات البوليساريو
وأكد الخبير أن الملك محمد السادس، خلال عملية تطهير معبر الكركرات،.. أكد احترام المغرب لوقف إطلاق النار ودور الأمم المتحدة في العملية السياسية. وأضاف أن المغرب لا يمكن أن ينسحب إلا بعد تقديم إخطار لمجلس الأمن بشأن قرار وقف إطلاق النار.
في الختام، أكد العجلاوي أن المغرب يلتزم بوقف إطلاق النار ويؤكد التزامه بالحل السياسي،.. مشددا على أن المغرب يحترم التزاماته الدولية ويتعامل بحزم مع أي انتهاكات.
عبد الواحد أولاد مولود،.. أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض،.. أعرب عن قلقه إزاء تصاعد خروقات جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة بالصحراء. حذر من أن هذا التصاعد قد يؤدي إلى اندلاع حرب في المنطقة، خاصةً وأن جبهة الـبوليساريو تسعى إلى ذلك بالتعاون مع الجزائر،.. بعد الخسائر الدبلوماسية التي تكبدتها.
وأشار أولاد مولود إلى أن جبهة الـبوليساريو هي المسؤولة عن جميع الخروقات في المنطقة العازلة،.. وأكد أن الأمم المتحدة تظل طرفا رئيسيا في اتفاق وقف إطلاق النار. وركز على أن المنطقة العازلة تمثل خطا أحمرا بين المغرب وجبهة البوليساريو،.. وأن جبهة البوليساريو قد تجاوزت هذا الخط بطريقة مقلقة.
وشدد على أهمية أن يتخذ المغرب الإجراءات اللازمة أمام الأمم المتحدة للتعامل مع هذا الوضع،.. وأن يطالب بضرورة إعادة تأمين المنطقة العازلة. وأكد أن المغرب له الحق في اتخاذ إجراءات حازمة في حال استمرار جبهة الـبوليساريو في خرق وقف إطلاق النار والتصعيد.