شهدت زراعة الأفوكا في المغرب خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 قفزة نوعية في إنتاجيتها، حيث وصلت إلى حوالي 120 ألف طن، مع تصدير 105 آلاف طن منها، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ القطاع الفلاحي بالمملكة. وقد فاقت هذه الأرقام توقعات المنتجين والمصدرين الذين كانوا يتوقعون أن يتراوح الإنتاج السنوي بين 90 ألف طن، ما يعكس التحسن الكبير في مردودية هذا القطاع.
المناخ المعتدل في هذا الموسم كان له دور كبير في هذه الزيادة، حيث لم تشهد الضيعات الزراعية أي خسائر كبيرة كما حدث في الموسم الفلاحي الماضي نتيجة لعاصفة “برنارد”. هذه الظروف ساهمت في تحسين نوعية المحصول، مما جعل الإنتاجية تتفوق على التوقعات.
من جهة أخرى، أشار العديد من المهنيين إلى أن الصادرات المغربية من الأفوكا شهدت زيادة ملحوظة، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وجلب العملة الصعبة. وفي ذات الوقت، سجل الطلب المحلي على هذه الفاكهة ارتفاعا ملحوظا، مما يعكس تحسن الاستهلاك المحلي والاستقرار النسبي للأسعار في الأسواق.
إقرأ أيضا: انتعاش غير مسبوق في صادرات الفواكه المغربية: ارتفاع كبير في تصدير البرتقال والأفوكادو
في المناطق المنتجة، خصوصا في إقليم العرائش، تبين أن الضيعات حققت نتائج إيجابية، حيث تراوحت أسعار الكيلوغرام من الأفوكا بين 16 و20 درهما، وهو ما يعكس جودة المنتج في هذا الموسم. كما أشار الفلاحون إلى أن الظروف المناخية الإيجابية ساهمت في تحسن الإنتاجية وجودة المحصول، مشيرين إلى أن الخسائر تراجعت مقارنة بالسنوات السابقة.
من الجدير بالذكر أن هذه النتائج تعكس تطورا كبيرا في قطاع الأفوكا في المغرب، الذي أصبح يعد أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، رغم الانتقادات التي توجه لهذه الزراعة بسبب تأثيرها على الموارد المائية.


