قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الإثنين، تأجيل النظر في قضية مقتل الشاب بدر إلى غاية 10 مارس المقبل، وذلك بسبب غياب دفاع الشهود، مما يزيد من تعقيد الملف الذي أثار جدلا واسعا لدى الرأي العام.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف قد أصدرت في أبريل 2024 أحكاما مشددة في حق المتورطين في هذه الجريمة البشعة، حيث تراوحت الأحكام بين الإعدام والمؤبد، إضافة إلى إدانات بالحبس النافذ لمدد تصل إلى خمس سنوات.
وقد أدانت المحكمة المتهم الرئيسي أشرف.ص، المعروف بلقب “ولد الفشوش”، بالحكم بالإعدام، بعد أن ثبت تورطه في جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، مصحوبة بجناية ومحاولة القتل العمد، إلى جانب المشاركة في السرقة الموصوفة، والتي تمت في ظروف التعدد والليل وباستخدام العنف، فضلا عن جنحة العنف.
وكانت التحريات التي قادتها النيابة العامة قد كشفت عن شبكة إجرامية متورطة في الجريمة، مما دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إلى متابعة خمسة متهمين في حالة اعتقال، بعد توجيه لهم تهم ثقيلة، من بينها “تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد، والسرقة الموصوفة، ومحاولة القتل العمد، والمشاركة”.
إقرأ أيضا: الإعدام والسجن المؤبد: تفاصيل أحكام قضية مقتل الشاب بدر في الدار البيضاء
وكانت هذه القضية قد أثارت موجة استياء واسعة في أوساط الرأي العام المغربي،.. نظرا إلى بشاعة الجريمة التي وقعت بمنطقة عين الذئاب بالدار البيضاء،.. والتي راح ضحيتها الشاب بدر بعد تعرضه لاعتداء وحشي. كما أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول تفشي العنف وسط بعض الفئات المترفة، في ظل تكرار حالات الاعتداءات التي يكون وراءها شباب محسوبون على “أبناء الأثرياء”، الذين يستغلون نفوذ عائلاتهم للتهرب من العقاب.
ويتابع الرأي العام عن كثب مستجدات هذا الملف، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات الاستئناف المقبلة،.. وسط مطالبات مشددة بتحقيق العدالة وإنزال أقصى العقوبات على الجناة،.. لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد الأمن المجتمعي.


