دخلت قضية وفاة الطفل الراعي محمد بويسليخن، المعروف إعلاميا بـ”محمد إينو”، مرحلة جديدة من المسار القضائي، بعد أن قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية إحالة الملف على قاضي التحقيق لفتح بحث رسمي في ظروف وملابسات الحادث الذي أثار جدلا واسعا.
وبحسب ما أكده المحامي صبري الحو، الذي يتولى مؤازرة أسرة الضحية، فإن قاضي التحقيق فتح مسطرة ضد مجهول من أجل جناية القتل العمد، استنادا إلى مقتضيات الفصل 392 من القانون الجنائي، استجابة لملتمسات العائلة التي ظلت تطالب بإعادة فتح الملف منذ وقوع الحادث.
وقد برمجت أولى جلسات التحقيق الإعدادي يوم 28 غشت الجاري على الساعة العاشرة صباحا، حيث سيتم الاستماع إلى والدي الطفل الراحل وعدد من الشهود. الخطوة تأتي بعد شكايات متكررة من الأسرة التي اعتبرت أن الوفاة لا تزال يلفها الغموض.
المحامي صبري الحو لم يخفِ انتقاده لعمل النيابة العامة،.. متهما إياها بعدم اتخاذ الإجراءات الضرورية للوصول إلى الحقيقة، من بينها عدم استخراج جثة الضحية لإعادة معاينتها وتشريحها،.. وعدم تكليف الفرق العلمية أو القضائية بإجراء بحوث جديدة،.. إضافة إلى عدم الاستماع للطبيب أو عناصر الضابطة القضائية الذين باشروا البحث الأولي.
وأكد دفاع العائلة أن تقاعس النيابة العامة جعل عبء البحث الثقيل يقع على عاتق الأسرة ودفاعها،.. معتبرا أن قاضي التحقيق ما يزال أمامه صلاحيات واسعة تمكنه من إصدار أوامر متعددة للوصول إلى حقيقة ما جرى.
القضية، التي لا تزال تثير تعاطفا واسعا، مرشحة لمزيد من التطورات خلال الأسابيع المقبلة،.. خاصة مع تمسك العائلة بمتابعة الملف حتى النهاية وكشف ملابسات وفاة ابنهم.


