تتوقع مجموعة “غولدمان ساكس” أن يشهد خام برنت انخفاضا إلى نطاق الـ50 دولارا للبرميل خلال العام المقبل، نتيجة توقع فائض في المعروض يصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا بنهاية السنة. وأوضح محللو السلع بالمجموعة، في مذكرة لعملائهم نقلتها وكالة رويترز، أن هذا الفائض سيبدأ بالظهور بالفعل قبل نهاية العام الحالي.
تتماشى هذه التوقعات مع تقديرات الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، التي أشارت إلى نمو في المعروض يصل إلى 2.1 مليون برميل يوميا هذا العام، مقارنة بزيادة متواضعة في الطلب بحوالي 700 ألف برميل يوميا، ما ينتج عنه فائض يقدر بـ 1.4 مليون برميل يوميا.
وفي سياق مماثل، أظهرت بيانات من بلومبروغ أن صناديق التحوط والمضاربين قلصوا رهاناتهم الصعودية على خامي برنت وWTI إلى أدنى مستوى لها منذ 16 عاما، وهو ما عزاه التقرير إلى تراجع المخاوف من فرض عقوبات أمريكية إضافية على النفط الروسي، رغم أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا تراجعت مرة أخرى بعد تأكيد الرئيس الأوكراني عدم تقديم أي تنازلات إقليمية.
ورغم هذه التوقعات، شهد خام برنت وWTI ارتفاعا خلال الأسبوع الجاري، حيث بلغ سعر برنت 67.32 دولارا للبرميل وقت كتابة التقرير، بينما سجل WTI 63.32 دولارا للبرميل. وتشير التحليلات إلى أن رسوما جمركية أمريكية إضافية على الهند تدخل حيز التنفيذ اليوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق إذا أثر على مشتريات الهند من النفط الروسي، ما قد يرفع الأسعار عكس توقعات الفائض.
من جهة أخرى، يشهد الطلب على النفط في الصين، أكبر مستورد عالمي، تحسنا ملحوظا، مع ارتفاع الواردات على أساس تسلسلي، رغم أن الطلب السنوي لا يزال منخفضا، بينما سجلت الواردات زيادة على كلا الأساسين السنوي والتسلسلي.
تظل أسواق النفط العالمية في حالة ترقب، بين ضغوط فائض المعروض وعوامل الطلب المتحسنة في الأسواق الكبرى، وسط احتمالية تأثير السياسات التجارية والعقوبات الدولية على الأسعار في المدى القريب.


