أثارت تصريحات النائب البرلماني عن دائرة عين الشق والمستشار بمقاطعة عين الشق، عبد الحق شفيق، موجة جدل جديدة حول توزيع الأموال المخصصة للبرامج الثقافية بالمقاطعات.
وخلال دورة شتنبر العادية بمجلس مقاطعة عين الشق، وجه شفيق اتهامات مباشرة لشركة الدارالبيضاء للتنشيط والتظاهرات “كازا إيفنت” بممارسة تبييض أموال، مشيرا إلى أن الشركة تتدخل في توزيع الأموال المخصصة للثقافة، وهو ما يفترض أن يكون من اختصاص الجماعة الترابية وحدها.
وأوضح النائب أن الغلاف المالي المرصود للبرنامج يصل إلى ثلاثة ملايير سنتيم، يتم توزيع جزء منه على المقاطعات بمعدل عشرين مليون سنتيم لكل مقاطعة، مؤكدا أن تدخل الشركة خارج نطاق اختصاصاتها، إذ كان من المفترض أن يقتصر دورها على تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالتنشيط والتظاهرات مقابل تعويض محدود يبلغ 2,5٪ فقط.
واتهم شفيق الشركة بأنها تنخرط في خدمة أجندات سياسية وانتخابية، مستخدمة غطاء الدعم الثقافي لتوسيع دورها المالي والإداري، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية البرامج الثقافية وآليات توزيع الأموال العمومية.
ويبدو أن هذا الجدل يفتح نقاشا واسعا حول ممارسات شركات التنشيط الثقافي في المغرب، وحدود تدخلها في البرامج الممولة من المال العام، خصوصا حين يتعلق الأمر بأموال ضخمة موجهة لتعزيز الثقافة على مستوى الأحياء والمقاطعات.


