الأكثر مشاهدة

جولة تفتيش غير مسبوقة في الدار البيضاء: منتخبون كبار تحت المجهر

تعيش العاصمة الاقتصادية وجماعاتها المجاورة حالة من الترقب الشديد، وسط تحركات واسعة لمفتشية وزارة الداخلية، التي فتحت تحقيقات معمقة في ملفات التدبير المحلي والميزانيات الجماعية. هذه التحقيقات تأتي في ظل تنبيه صارم من وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الذي حذر من أي اختلالات في صرف الموارد العمومية.

مصادر “آنفا نيوز” كشفت أن التحقيقات تشمل التدبير اليومي للمقاطعات، ملفات الميزانية، المحروقات، وسندات الطلب، ما جعل عددا من المنتخبين البارزين يشعرون بالقلق من احتمال تعرضهم لإجراءات العزل أو المحاسبة، بعد التدقيق المكثف الذي شهدته الدار البيضاء ونواحيها.

وحسب المصادر نفسها، فإن ملف المحروقات يمثل “صندوقا أسود” لدى بعض الجماعات، إذ يشير التحقيق إلى استهلاك كميات من البنزين لا تتطابق مع عدد الرحلات أو حجم أسطول السيارات والشاحنات. كما امتدت التحقيقات لتشمل موظفين وإدارات في مقاطعات مولاي رشيد وبوسكورة بالنواصر، خصوصا المشرفين على المرآب البلدي وإدارة الجبايات والتعمير، للوقوف على مدى حكامة التدبير وشفافية الإنفاق.

- Ad -

وفي إطار التحركات الإدارية الأخيرة، أوضح المصدر أن عامل إقليم النواصر أمر بتغيير رئيس قسم الجبايات بجماعة بوسكورة، بعد أن سبق له تغيير رئيس قسم التعمير، في محاولة لضمان سير العمل ضمن معايير الرقابة والحكامة.

اليوم، يترقب الكثير من المنتخبين، خصوصا الرؤساء والنواب المكلفين بقطاعات مختلفة، نتائج التحقيقات الجارية من طرف مفتشية الداخلية ومجلس الحسابات، وسط أجواء توتر غير مسبوقة في قلب الدار البيضاء، ما يضعهم أمام امتحان حقيقي لمصداقيتهم وقدرتهم على إدارة الشأن المحلي بشفافية ومسؤولية.

مقالات ذات صلة