أطلقت المديرية العامة للضرائب حملة تفتيش واسعة لكشف أسرار التهرب الضريبي في قطاع السيارات الفاخرة، مستهدفة كبار المستوردين والتجار في جهتي طنجة والدار البيضاء، حيث كشفت التحقيقات عن شبكات مالية خفية تدار خارج الأطر القانونية.
تشير المعطيات الأولية إلى وجود معاملات بملايين الدراهم تمت عبر شركات وهمية ودفعات نقدية ضخمة،.. في محاولة لتجنب المراقبة المصرفية والضريبية. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اتضح أن بعض الشركات تقدم تقارير مالية زائفة تظهرها في وضعية خسائر، بهدف الإفلات من الضرائب وخفض الالتزامات المالية.
لم تعد المراقبة التقليدية كافية أمام هذا النوع من التهرب، لذلك استعانت المديرية بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية. تم رصد تناقضات صارخة بين التصريحات الضريبية والواقع الفعلي للمبيعات،.. خاصة في ورشات الصيانة والمستوردين المعتمدين،.. حيث كان الفرق شاسعًا بين الأرباح المعلنة والحجم الحقيقي للأنشطة.
من بين التداعيات الخطيرة لهذه الظاهرة،.. أن المضاربات غير القانونية في هذا القطاع أدت إلى ارتفاع مهول في أسعار السيارات الفاخرة بالسوق السوداء،.. ما خلق أزمة في العرض والطلب وزاد من أرباح المستفيدين من التهرب الضريبي.
لمواجهة هذه التجاوزات، قامت المديرية بتشديد إجراءات المراقبة الميدانية،.. وربطت أنظمتها الإلكترونية بالمؤسسات البنكية والجمارك لتعقب التدفقات المالية المشبوهة. ومن المنتظر أن تحال الملفات التي تحتوي على أدلة على غسيل الأموال والتهرب الضريبي إلى القضاء،.. في إطار خطة إصلاحية صارمة تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز العدالة الضريبية.