في خطوة وصفت بالجريئة والمهيكلة، صادق مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، خلال دورته العادية المنعقدة يوم 7 يوليوز الجاري، على برنامج بيئي طموح يروم تغيير وجه تدبير النفايات بالجهة، من خلال إحداث مراكز متقدمة لتثمين وردم النفايات، مقابل إغلاق عدد كبير من المطارح العشوائية التي أثقلت كاهل البيئة والسكان منذ سنوات.
هذا المشروع الضخم، الذي تتجاوز كلفته الإجمالية 18,45 مليار درهم، سيمتد على مدى عشر سنوات،.. ما بين 2025 و2034، وتساهم فيه الجهة بمبلغ يفوق 1,65 مليار درهم.
ويتوزع البرنامج على شقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بإحداث خمس مراكز جديدة للفرز والتثمين والردم، بتكلفة تقدر بـ 18,179 مليار درهم، ستمول الجهة منه ما مجموعه 1,62 مليار درهم. وتشمل هذه الوحدات الجديدة كلا من:
- ميديونة: المركز الأكبر بميزانية تبلغ 18 مليار درهم؛
- الجديدة: مركز بتكلفة 110 ملايين درهم؛
- المحمدية: مشروع بكلفة 37,5 مليون درهم؛
- سيدي بنور: مركز بكلفة 14,8 مليون درهم؛
- برشيد: وحدة معالجة بـ 16,4 مليون درهم.
أما المحور الثاني من المشروع فيخص إغلاق وإعادة تأهيل 16 مطرح نفايات تقليدي، وهو ما يتطلب غلافا ماليا يقدر بـ 276 مليون درهم، منها 27 مليون درهم ممولة من طرف الجهة.
وتتوزع هذه المطارح على الشكل التالي:
- سطات: 5 مطارح سيتم إقفالها وإعادة تهيئتها؛
- الجديدة: 5 مطارح أخرى؛
- برشيد: 2 مطرحان؛
- سيدي بنور: 2 مطرحان؛
- بن سليمان: 2 مطرحان.
البرنامج البيئي الجديد، الذي يأتي في إطار شراكة استراتيجية متعددة الأطراف، ينتظر أن يوقع بين كل من وزارة الداخلية، وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، إضافة إلى المجلس الجهوي.
ويأتي هذا التحول في إطار سعي الجهة لتقليص التلوث وتحسين جودة الحياة بالمناطق المحيطة بالمطارح،.. وخلق نظام بيئي مستدام، يواكب تحولات المدن الكبرى ويستجيب للمعايير الدولية في معالجة النفايات.


