أعرب الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن استيائه من التفاوت الكبير بين الأسعار الحقيقية للمحروقات والأسعار التي يدفعها المواطن المغربي فعليا. وأشار إلى أنه وفق الحسابات المستندة إلى متوسط أسعار النفط العالمية، يجب ألا يتجاوز سعر لتر الغازوال 10.23 دراهم، وسعر لتر البنزين 11.58 دراهم، خلال النصف الأول من شهر شتنبر الجاري.
وأوضح اليماني أن الأسعار الحالية التي يدفعها المستهلكون تفوق هذه المعدلات بكثير،.. حيث تصل في بعض محطات التوزيع بالدار البيضاء والمحمدية إلى 12 درهما للغازوال و14 درهما للبنزين، مما يعني زيادة ملحوظة في الأسعار تصل إلى 1.70 درهم للغازوال وحوالي 3 دراهم للبنزين.
شركات المحروقات تحقق أرباحا خيالية على حساب المواطنين
وتابع اليماني شرحه قائلا إن هذا التفاوت في الأسعار يعود بشكل كبير إلى تحرير أسعار المحروقات الذي تم تطبيقه منذ نهاية عام 2015، والذي أتاح لشركات التوزيع تحديد الأسعار بشكل مستقل بناء على آليات السوق. وأضاف أنه في حال إلغاء هذا التحرير والعودة إلى نظام تسقيف الأسعار المعتمد سابقاً، فإن الأسعار ستكون أقل بكثير مما هي عليه الآن، ما سيساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
إقرأ أيضا: أسعار الوقود تنخفض ابتداء من 1 شتنبر
وأشار اليماني إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار المحروقات يعود إلى الأرباح الكبيرة التي تحققها شركات التوزيع،.. مما انعكس على زيادة عدد محطات التوزيع واستثماراتها في هذا القطاع. وهو ما يثير تساؤلات حول عدالة الأسعار ومدى تناسبها مع القدرة الشرائية للمغاربة.
وفي هذا السياق،.. دعا اليماني إلى إعادة النظر في قرار تحرير أسعار المحروقات وإعادتها إلى قائمة المواد المحددة أسعارها،.. وذلك وفق قاعدة حسابية تضمن حقوق جميع الأطراف وتحمي المواطنين من تقلبات الأسعار. كما شدد على أهمية تخفيض أو إلغاء الضريبة على المحروقات،.. وتوحيدها في ضريبة واحدة لا تتأثر بارتفاع الأسعار،.. بالإضافة إلى ضرورة إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتكرير البترول،.. لتعزيز السيادة الطاقية للمملكة وتحقيق توازن في سوق المحروقات.
اليماني اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوات ستكون ضرورية لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين وضمان استقرار الأسعار،.. في ظل التقلبات المستمرة في الأسواق العالمية وأسعار النفط، والتي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة المعيشة في المغرب.


