يستعد سوق طارق، أحد أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في مقاطعة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، لارتداء حلته الجديدة، بعد سنوات من المعاناة مع الاكتظاظ وضعف البنية التحتية، وذلك من خلال مشروع تأهيل شامل ينتظر أن ينطلق رسميا خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
فقد أعلنت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة” عن قرب فتح الأظرفة الخاصة بالمشروع، بعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية والمالية، من بينها تحويل الاعتمادات اللازمة، والحصول على تأشيرة الإدارة الترابية، وتسوية الوضعية العقارية بالتنسيق مع أملاك الدولة، في استجابة مباشرة لملتمس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي.
وبلغت الميزانية المرصودة للمشروع 55 مليون درهم، وهو رقم يعكس حجم الرهان على هذا الورش التنموي، الذي من المنتظر أن تكتمل أشغاله مع نهاية سنة 2026، ليشكل نقطة تحول في المشهد التجاري والاجتماعي للمنطقة.
ويأتي مشروع تأهيل سوق طارق ضمن اتفاقية شراكة موسعة تجمع كلا من جماعة الدار البيضاء، ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، ومجلس عمالة الدار البيضاء، إلى جانب مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، في إطار رؤية موحدة تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، وتنظيم النشاط التجاري المحلي.
ولا يقتصر العمل التنموي في البرنوصي على هذا المشروع فحسب، إذ يواصل المجلس المحلي تنزيل مجموعة من الأوراش التي تعكس دينامية جديدة تعرفها المنطقة، مثل مشروع النفق الأرضي، وسوق المنصور، والقاعة المغطاة، والمسبح الأولمبي المغطى بالمصلى، والفضاء الرياضي لسيدي البرنوصي، وملعب المنصورية.
ويأمل سكان سيدي البرنوصي أن يُسهم هذا الورش المنتظر في تحسين جودة الخدمات داخل السوق، وإنهاء مشاهد الفوضى والعشوائية التي طالما اشتكوا منها، معتبرين أن إعادة تأهيل “سوق طارق” ليست مجرد عملية بناء، بل رسالة أمل وتجديد لمنطقة طالها النسيان لعقود.


