الأكثر مشاهدة

سياسي جزائري: إطلاق سراح “صنصال الخائن” بتدخل ألماني.. بينما المعارضون الوطنيون يقبعون في السجون

أثار القيادي الجزائري المعروف عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، جدلا واسعا بعد انتقاده اللاذع لقرار الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، الذي غادر السجن بتدخل مباشر من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

واعتبر مقري، في تدوينة مطوّلة على صفحته بموقع فايسبوك، أن القضية تكشف عن “مفارقة خطيرة” في المشهد السياسي الجزائري، إذ يتم – حسب قوله – إطلاق سراح شخص متهم بالخيانة والتخابر لصالح جهات أجنبية، بينما يظل العشرات من المعارضين الوطنيين في السجون بسبب آرائهم السياسية والفكرية.

وأوضح مقري أن “المصيبة الكبرى”، على حد وصفه، ليست فقط في الإفراج عن صنصال، بل في كون ذلك تم بوساطة خارجية، معتبرا أن التدخل الألماني مجرد “مناولة فرنسية” تهدف إلى حفظ ماء الوجه للسلطات الجزائرية. وأضاف أن “رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية كشف في تصريحات لجريدة لوموند أن الجزائر بعثت إشارات تفيد برغبتها في استئناف الحوار مع باريس، ومن بين شروط فرنسا إطلاق سراح صنصال والصحفي الفرنسي كريستوف”.

- Ad -

وشدّد مقري على أن هذا التدخل الأجنبي “يرفع الحرج عن السلطة الجزائرية حتى لا تبدو خاضعة للشروط الفرنسية بشكل مباشر”، لكنه في الوقت نفسه، يكرس – حسب تعبيره – “ازدواجية المعايير” في التعامل مع قضايا الرأي والمعارضة.

كما ذكر مقري بسلسلة من التصريحات التي أدلى بها صنصال في مناسبات مختلفة، بينها ما وصفه بـ“الإساءة الصريحة للجزائر”، حين قال إن “نصف الجزائر ملك لدولة أخرى”، وأخرى اعترف فيها بدوره كوسيط بين مسؤولين جزائريين وإسرائيليين خلال منتدى دافوس سنة 1997.

وتوقف السياسي الجزائري عند المفارقة في التعامل مع الملفات القضائية، قائلا إن “صنصال أطلق سراحه رغم اتهامه بالخيانة، بينما يقبع في السجون معارضون كبار مثل الصحفي عبد الوكيل بلام والدكتور محمد بلغيث، وكلاهما تجاوز السبعين من العمر، فقط لأنهما عبرا بحرية عن مواقفهما السياسية”.

وختم مقري تدوينته بنبرة حادة، معتبرا أن ما يجري في الجزائر “انقلاب خطير في سلم القيم”، إذ أصبحت – على حد قوله – المعارضة السياسية والفكرية جريمة، والخيانة والفساد أمرين يمكن التغاضي عنهما. وأضاف: “حين يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا، فذلك لا يبشر بخير في مستقبل الأمة”.

مقالات ذات صلة