شهدت مدينة سيدي سليمان مساء الجمعة حادثة عنف جديدة هزت الوسط التربوي، بعدما تعرّض أستاذ لهجوم جسدي عنيف من طرف ثلاثة تلاميذ أمام ثانوية الحسن الثاني التأهيلية، التابعة للمديرية الإقليمية للتعليم بالمدينة. الواقعة أثارت موجة استنكار واسعة بين الأطر التربوية وأولياء الأمور، الذين وصفوا الحادث بـ”المؤسف والخطير”.
ووفق مصادر متطابقة، فإن التلاميذ الثلاثة باغتوا الأستاذ أثناء خروجه من أسوار المؤسسة، وانهالوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى فقدانه للوعي. وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان لتلقي الإسعافات الضرورية، وسط حالة من القلق لدى زملائه وطلبته.
وعلى الفور، تدخلت عناصر الدرك الملكي فور تلقيها البلاغ، وتمكنت من توقيف أحد المشتبه فيهم، بينما لاذ الآخران بالفرار، ما دفع إلى إعلان استنفار أمني لتعقبهما وكشف الملابسات المحيطة بالاعتداء.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول تصاعد العنف ضد الأساتذة داخل المدارس المغربية، وسط مطالب نقابية وحقوقية بـتعزيز الإجراءات الأمنية داخل المؤسسات التعليمية، وغرس ثقافة الاحترام المتبادل بين التلاميذ والمعلمين، لضمان بيئة تربوية آمنة ومحصنة ضد مظاهر العنف.


