أعلنت شركة إنتل الأمريكية لصناعة الرقائق عن توجيه استثمار بقيمة 25 مليار دولار (22.6 مليار يورو) في إسرائيل، وهو أكبر استثمار قامت به الشركة في البلاد على الإطلاق. جاء هذا الإعلان بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية وتوفير حوافز سخية لتشجيع هذا الاستثمار.
وتشمل الصفقة منحة بقيمة 3.2 مليار دولار (2.9 مليار يورو) من الحكومة الإسرائيلية، وذلك بهدف إقامة مصنع جديد لصناعة الرقائق. يعد هذا الدعم المالي جزءا من تعزيز علاقات “إنتل” مع إسرائيل واستمرار لتاريخ الدعم الطويل الأمد الذي قدمته الشركة للقطاع التكنولوجي في الدولة العبرية.
تأتي هذه الخطوة في ظل التوترات الجارية في المنطقة، حيث يشهد الصراع بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية تصاعدا،.. مما أدى إلى زيادة الضغوط الدولية وخاصةً من الولايات المتحدة، لتحقيق تقدم في حماية المدنيين في قطاع غزة.
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش لوكالة رويترز: “يعد هذا الاستثمار،.. في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا ضد الشر المطلق، والتي يجب فيها أن يتفوق الخير على الشر، استثمارا في القيم السليمة والنبيلة التي تبشر بالتقدم لصالح الإنسانية”.
شركة أنتل في إسرائيل
تأسست شركة صناعة الرقائق العملاقة في إسرائيل قبل أكثر من 50 عاما،.. وهي الجهة الأكبر من حيث التوظيف ومصدر رئيسي في البلاد.
تم الكشف عن الخطط الاستثمارية في يونيو 2023 من قبل وزارة المالية،.. ولكن أكدت الشركة المصنِّعة للرقائق ذلك رسميا يوم الثلاثاء الماضي. بعد هذا الإعلان، ارتفعت أسهم إنتل بأكثر من 5% في بورصة ناسداك.
سيشكل المصنع الجديد، الذي من المتوقع أن يخلق آلاف فرص عمل جديدة، توسعة لمنشأة التصنيع الحالية في كريات جات،.. وهي تبعد حوالي 42 كيلومترا عن قطاع غزة الذي شهد تدميرا وحشيا جراء القصف الإسرائيلي. وتعهدت شركة تصنيع الرقائق بشراء سلع وخدمات بقيمة 60 مليار شيكل (15 مليار يورو) من الموردين الإسرائيليين على مدى العقد القادم.
أشارت الشركة في بيانها إلى أن هذا المشروع يعد “جزءا هاما من جهود إنتل لتعزيز سلسلة التوريد العالمية بشكل أكثر مرونة،.. بالإضافة إلى استمرار استثماراتها وخططها للتصنيع في أوروبا والولايات المتحدة”.
رفضت إنتل الكشف عن التكنولوجيا التي سيتم إنتاجها في المصنع الجديد (فاب 38)،.. والذي من المتوقع أن يبدأ عمليات التشغيل فيه بحلول عام 2028.


