في تطور قانوني مثير، قدم المحامي عمر غفران شكاية مستعجلة أمام النيابة العامة ضد الشخصية الإعلامية “يونس مولينيكس”. وقدم المحامي هذه الشكاية باسم جمعية حقوقية في الرباط، صباح يوم الأربعاء.
وتتهم الجمعية الحقوقية “يونس مولينيكس” بتورطه في تهم تتعلق بالسب والقذف وإهانة الدين الإسلامي، إضافة إلى الترويج للشذوذ الجنسي عبر نشر فيديوهات وإجراء بثوث مباشرة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه الخطوة القانونية في سياق حملة واسعة أطلقها نشطاء مغاربة، يهدفون من خلالها إلى مقاطعة الحسابات التي تروج للتفاهة والتي تتضمن محتوى يعتبر مسيئا. وتأتي هذه الحملة في إطار جهود نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للحد من انتشار المحتوى غير اللائق والمسيء على وسائل التواصل الاجتماعي.
كيف تفاعل المغاربة مع الشكوى ضد ” يونس مولينيكس”؟
ردود الفعل على القرار القانوني المتعلق بتقديم الشكاية ضد “يونس مولينيكس” تتنوع بين تأييد للإجراء القضائي وانتقاد له، مما يعكس تباين الآراء في المجتمع المغربي بشأن قضايا الحرية الفردية وحرية التعبير.
بينما رحبت بعض الأوساط بالخطوة القانونية، معتبرة أنها تمثل خطوة إيجابية نحو حماية القيم والأخلاق، عبرت فئة أخرى عن قلقها من تحول القضاء إلى وسيلة لقمع حرية التعبير.
إقرأ أيضا: مولينيكس.. الوجه الجديد في التيكتوك.. لماذا تستهوي التفاهة الجمهور المغربي؟
في هذا السياق قالت إحدى المعلقات: “إن استخدام القضاء في مثل هذه الحالات يعكس حرص المجتمع على حماية قيمه وأخلاقياته. يجب أن يكون للحرية الفردية حدودها، ولا يجب أن تُسمح للتفاهة بالانتشار على حساب القيم الأخلاقية.”
عبد الله. س وهو طالب جامعي في كلية الشريعة قال: “من الضروري أن نفهم أن الحرية الفردية محدودة بالمسؤولية الاجتماعية. لا يمكن لأحد أن ينشر محتوى يسيء إلى قيم المجتمع دون أن يتحمل عواقب ذلك.”
إقرأ أيضا: التيكتوكر الشهيرة إيمان بن ناصر تعلن طلاقها وتكشف معاناتها مع عائلة زوجها
من ناحية أخرى، قال آخر: “هل يجب أن نلجأ إلى القضاء لمواجهة الآراء الرديئة؟ يجب أن نكون حذرين لكي لا نتجه نحو قمع الحريات”.
أما نور فعلقت قائلة: “القضاء ليس الحل الوحيد لمواجهة التفاهة والمحتوى السلبي. يجب أن يكون هناك توعية أكبر بأهمية احترام القيم والأخلاقيات في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.”
من جانبه قال يوسف: “من الصعب تحديد ما هي التفاهة وما هي الحرية الفردية. يجب أن نكون حذرين من تضييق الحريات بدعوى مكافحة التفاهة، فقد يؤدي ذلك إلى قمع الرأي والتعبير.”


