الأكثر مشاهدة

برلمانية: المغرب يصدر أكثر من مليار لتر من المياه “في شكل أفوكادو”

رغم الطفرة التي حققتها صادرات المغرب من فاكهة الأفوكادو خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، إلا أن هذا النجاح الباهر لم يمر دون إثارة الجدل، بعدما طرحت نائبة برلمانية سؤالا محرجا أمام الحكومة حول الثمن البيئي الباهظ الذي تدفعه البلاد مقابل هذا الازدهار الفلاحي.

وحسب معطيات صادرة عن الجمعية المغربية للأفوكادو، فإن حجم الصادرات الوطنية من هذه الفاكهة تجاوز، ولأول مرة، سقف 100 ألف طن، مسجلا قفزة نوعية بنسبة 67 في المئة مقارنة بالموسم السابق، الذي توقف عند 60 ألف طن. أما الإنتاج الإجمالي فقد بلغ 130 ألف طن، في ارتفاع غير مسبوق عن الموسم الماضي الذي لم يتجاوز 70 ألف طن.

الأسواق الدولية، وعلى رأسها الأوروبية، لا تزال الوجهة الأولى للمنتج المغربي، حيث تركزت الصادرات بشكل أساسي نحو إسبانيا وفرنسا وهولندا. كما لوحظت زيادات لافتة في واردات سويسرا، وارتفاع مضاعف بأضعاف عديدة في كل من بلجيكا والبرتغال. أما الأسواق الجديدة، فقد شملت بلدانا مثل بولندا، أوكرانيا، ماليزيا، اليونان وسلطنة عمان. كما تم استئناف التصدير نحو كندا وتركيا بعد انقطاع دام عامين.

- Ad -

في خضم هذا النجاح التجاري، أطلقت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي ناقوس الخطر، محذرة من التبعات البيئية لهذه الفلاحة التصديرية، خصوصا في ظل أزمة الجفاف وتراجع الموارد المائية بالمملكة. وأشارت النائبة، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى أن المغرب صدر نحو 1.180 طنا من الأفوكادو إلى كندا وحدها، وهو ما يعادل – وفق تقديراتها – استنزافا لأزيد من 1.18 مليار لتر من المياه العذبة، علما أن إنتاج كيلوغرام واحد من هذه الفاكهة يتطلب ألف لتر تقريبا.

هذا الواقع دفعها إلى مساءلة النموذج الزراعي المعتمد، الذي يراهن على زراعات مكثفة موجهة كليا نحو التصدير، دون مراعاة التوازن البيئي والعدالة المائية. وطالبت بضرورة مراجعة عاجلة للسياسات الفلاحية حتى تتماشى مع قدرات المغرب المائية المحدودة، خاصة وأن مؤشرات العطش ونضوب الفرشات المائية بدأت تدق أبواب عدد من المناطق.

مقالات ذات صلة