الأكثر مشاهدة

صيد بلا حصاد.. سمك المغرب لا يشبع سوق سبتة

في أجواء من الترقب المشوب بالحذر، رفعت الحواجز الجمركية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة. كان افتتاح الجمارك التجارية في فبراير بمثابة نافذة جديدة على سوق واعد، وصفت بكونها “تاريخية” من طرف الفاعلين المحليين. لكن سريعا ما تكسّرت الأحلام على صخور الواقع الاقتصادي. فالصفقة الأولى لاستيراد الأسماك من المغرب لم تكن إلا طعما لم يفض إلى صيد مربح.

صحيفة “إلفارو دي سيوتا” كشفت أن أول شحنة للأسماك القادمة من مدينة المضيق لم تكن على قدر التوقعات. فقط 300 كيلوغرام عبرت الحدود،.. لكنها عادت بخسارة تقارب 500 يورو من أصل 2000 تم استثمارها في العملية.

تاجر الجملة الذي تولى هذه التجربة وصفها بالقول: “لقد اصطدت الهواء!”
فالمعادلة لم تنجح: لا الكمية كانت كافية، ولا الأسعار جذابة، ولا السوق مستعد لاستيعاب هذا النوع من الصفقات دون دعم واضح أو دراسة جدية للسوق.

- Ad -

التقرير الإعلامي لم يغفل الإشارة إلى سلسلة من العقبات البنيوية،.. أبرزها تكاليف النقل والجمركة، وغياب تغطية حكومية في سبتة تتيح تخفيف الضغط المالي عن المستثمرين الصغار. فالعملية لم تكن مربحة لا بسبب جودة المنتج، بل بسبب غياب صيغة اقتصادية تجعلها قابلة للتكرار والاستمرار.

تاجر الأسماك ذاته قال بصراحة: “لكي نربح، نحتاج لحمولة طن على الأقل، وكل يومين، مع تخفيض في التكاليف وزبائن مضمونين… غير ذلك، سنظل نصطاد الخسارة.”

مقالات ذات صلة