شهدت العاصمة البلجيكية بروكسيل، الأحد الماضي، حادثا صادما خلال مظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، بعدما تعرض شاب يبلغ من العمر 22 سنة يدعى أنس س. لاعتداء بسكين، انتهى بنقله على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة حرجة.
المسيرة، التي احتضنتها ساحة “السبت” وسط المدينة، جاءت في سياق موجة التعبئة الدولية الرافضة للوضع الإنساني بغزة، حيث كان أنس يشارك بدافع شخصي قوي، إذ لا يزال جزء كبير من عائلته مقيما في القطاع، بينهم شقيقته وخمسة من إخوته إلى جانب 16 من أبناء وبنات إخوته، وفق ما كشفت عنه منظمات إنسانية محلية.
غير أن هذه اللحظة التضامنية تحولت بشكل مفاجئ إلى مشهد عنيف، بعدما دخل أنس في مشادة كلامية مع شاب فلسطيني آخر يبلغ من العمر 21 سنة. مصادر قضائية ببروكسيل أكدت أن الاثنين كانا يعرفان بعضهما من قبل، وأن الخلاف تطور بسرعة إلى مواجهة جسدية انتهت بطعن أنس بسكين.
الضحية، الذي نقل في حالة خطيرة بعدما تلقى الإسعافات الأولية بعين المكان، خضع للعلاج العاجل في قسم الإنعاش، حيث ظل وضعه مقلقا لساعات، قبل أن يعلن الطاقم الطبي أن حياته لم تعد في خطر، مع بقائه تحت المراقبة الطبية المركزة لعدة أيام أخرى.
وفي المقابل، تمكنت الشرطة من توقيف المشتبه فيه البالغ 21 سنة، والذي وضع رهن الاعتقال على ذمة التحقيقات المفتوحة بتهمة محاولة القتل. النيابة العامة ببروكسيل أوضحت أن الملف قيد البحث من أجل تحديد ملابسات الواقعة ودوافعها الحقيقية.
لكن الجديد جاء من جانب أنس نفسه، إذ نشر من سريره الاستشفائي رسالة مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها أن الهجوم لم يكن عرضيا. وكتب يقول: “أعرف من أعطى الأمر. إصابتي دليل على خيانة، وسأقول الحقيقة دون خوف ولا تردد. ستنكشف المؤامرة عاجلا أم آجلا”، في إشارة إلى وجود جهة تقف خلف المعتدي.


