شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يوم الجمعة، حدثا علميا وإنسانيا استثنائيا تمثل في مناقشة خمس رسائل ماستر لطلبة فلسطينيين قدموا من قطاع غزة، تخصصوا في “القانون الدولي والترافع الدبلوماسي”.
هؤلاء الطلبة استفادوا من منح دراسية استثنائية منحت بتعليمات مباشرة من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وذلك في إطار الدعم الموصول الذي تقدمه الوكالة المغربية للتعاون الدولي، والذي تم تفعيله في يناير 2024 لفائدة عدد من الطلبة الفلسطينيين.
الحدث لم يكن فقط مناسبة أكاديمية، بل جسد عمق الروابط المغربية الفلسطينية، وعبر عن رؤية تضامنية واضحة ينهجها المغرب، رسميا وشعبيا، تجاه القضية الفلسطينية. ففي كلمة له بالمناسبة، أعرب منتصر محمد، المسؤول عن الملف التعليمي بسفارة فلسطين بالرباط، عن اعتزازه بحضور هذه اللحظة التي قال إنها تعبر عن روح التضامن الحقيقي. وأشاد بمواقف المملكة الداعمة لتكوين وتأهيل الطلبة الفلسطينيين في مختلف الجامعات المغربية.
الطالب يوسف شراب، أحد الخريجين، لم يخف تأثره بالمناسبة، حيث عبر عن امتنانه العميق للملك محمد السادس،.. منوها بالدعم الذي مكنه من تحقيق حلمه الأكاديمي، والذي وصفه بالتجربة “الغنية جدا”،.. مشيرا إلى أن العلاقات الأخوية بين المغرب وفلسطين تتجسد في مثل هذه اللحظات.
من جهته، أكد عز الدين خمريش، منسق ماستر “القانون الدولي والترافع الدبلوماسي”،.. أن مناقشة هذه الرسائل تمثل تتويجا لجهود علمية جادة،.. وتعبيرا عن الانخراط الجامعي في دعم البحث العلمي لفائدة الطلبة الفلسطينيين،.. في إطار رؤية مغربية واضحة تعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية بامتياز.
عميدة الكلية، فاطمة الزهراء علمي،.. نوهت من جانبها بالمبادرات النبيلة التي تقودها المملكة تجاه الطلبة الفلسطينيين،.. مشددة على أن جميع الإمكانيات وضعت رهن إشارتهم لضمان تحصيل علمي في ظروف مثالية،.. بما يليق بمكانة فلسطين في وجدان المغاربة.


